قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية صباح اليوم إن ما أثير بشأن صفقات الأدوية مجرد “مزايدات ومغالطات” وأن الجهة المكلفة بإسناد الصفقات هي وكالة الأدوية، دون أن ينفي بشكل صريح حصول وزير التربية سعد برادة على صفقات لشركته.
وفي رد على ما جاء به النائب البرلماني عبد الله بوانو، أكد وزير الصحة في اجتماع خصصته الحكومة بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب أن كل عمليات اقتناء الأدوية تتم حصريًا وفق القانون، ووفق مرسوم الصفقات العمومية الذي يحدد بدقة قواعد المنافسة وشروط الترشح وتكافؤ الفرص، وتخضع لرقابة صارمة من طرف المصالح الخاصة بوزارة المالية، ويتم الإعلان عنها في بوابة الصفقات العمومية. وهذا يعني أن اقتناء الأدوية لا يتم وفق قرارات فردية أو اجتهادات شخصية، بل وفق قواعد قانونية ملزمة.
وأضاف الوزير أن صفقة تزويد السوق بكلورور البوتاسيوم رست على شركة تنتج محليًا، وليس على شركة مستوردة تتوفر على ترخيص مؤقت كما قيل في الجلسة البرلمانية.
وبخصوص تضارب المصالح وما أُثير بشأن استفادة وزير التربية الوطنية سعد برادة من صفقات الأدوية عبر شركة معينة، لم ينف وزير الصحة صحة ذلك، وقدم جوابًا يحتمل أكثر من تأويل، قائلاً إن الصفقات العمومية لا تُبرم مع أشخاص ذاتيين، بل مع شركات خاصة خاضعة للقانون التجاري.
وأشار الوزير إلى أن تضارب المصالح ليس مسألة قطاعية، بل هو إرادة جماعية يمكن أن تتبلور في إطار تشريع لا يستهدف شخصًا دون آخر، وأضاف أن البرلمان إذا رغب، يمكن أن يعمل على ذلك. وأكد أن الإدارة ملتزمة بتطبيق القوانين الحالية دون استثناء أو تمييز.
وبخصوص تدبير التراخيص المرتبطة بالأدوية، قال الوزير إنها كانت من اختصاص مديرية تابعة لوزارة الصحة وكانت موضوع تقارير رقابية، حيث أجمعت كل التقارير على وجود اختلالات في النموذج القديم، وأوصت بشكل واضح بإحداث وكالة مستقلة لتدير الأدوية والمنتجات الصحية.
من جانبه، ربط مدير وكالة الأدوية اللجوء إلى التراخيص الاستثنائية بنقص حاصل في دواء كلورور البوتاسيوم، وقال إن توفره واجه إكراهات، مثل توقف وحدة إنتاج بسبب إعادة الأشغال، ونتائج أولية لتفتيش قامت به وكالة الأدوية كشفت عن عدم جاهزية بعض المعدات والتجهيزات، مما سبب ضغطًا على توفر هذا الدواء.
وأضاف أن الحلول التي اعتمدتها الوكالة شملت المواكبة التقنية للشركة، وتعبئة فرق تفتيش لزيارة الشركة، وتفعيل الترخيص الاستثنائي لاستيراد الدواء، وتحيين العرض في السوق.







