على وقع التوتر، انطلق اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب بحضور وزير الصحة أمين التهراوي، وذلك لمناقشة موضوع صفقات الوزارة ولاسيما تلك المرتبطة بمجال الأدوية، بعد الجدل الذي أثير مؤخرا على الأدوية المستوردة من الخارج، والتي توجه بشأنها اتهامات لبعض الوزراء بـ”تضارب المصالح”.
ولم ينطلق الاجتماع على وقع الهدوء، بل شهد مواجهة ساخنة بين الأغلبية والمعارضة ولاسيما بين عبد الله بوانو المنتمي لحزب العدالة والتنمية والنائب يونس بنسليمان المنتمي لحزب العدالة والتنمية. فقد عبر بوانو عن رفضه القاطع إثارة ورقة “المسؤولية الجنائية” داخل اللجنة، داعيا إلى سحبها من المحضر، في وقت طالب بنسليمان بضرورة احترام حق الحكومة في تقديم عرضها كاملا.
وكان النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، قد طالب بإحداث لجنة تقصي الحقائق في موضوع تضارب المصالح بشأن صفقات الأدوية. وجاءت مطالبة الإبراهيمي في إطار تصريحات أطلقها عبد الله بووانو، قال فيها إن وزارة الصحة تحولت إلى وزارة للصفقات، كاشفا وجود اختلالات في صفقات الأدوية جراء تفويتها بطريقة غير قانونية ولجهات لا تستحقها، بعيدا عن تكريس مبدأ النزاهة والشفافية في هذا المجال.
وأكد بووانو، خلال الجلسة العمومية المخصصة للمناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026، الخميس الماضي، أن “إحدى المصحات، تقتني دواء خاصا بمرض السرطان بثمن يتراوح بين 600 و800 درهم، لتقوم بفوترته ليصل ثمنه إلى 4000 درهم، بل الأدهى من ذلك تقوم بمنحه إلى مصحات أخرى لتعمد لبيعه هي الأخرى بنفس الثمن المرتفع”







