وجّه النائب البرلماني ورئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، مطالبا بكشف مآل تنفيذ اتفاقية الشراكة الخاصة بتمويل وإنجاز مشاريع للحماية من الفيضانات بعدد من المراكز والدواوير التابعة لإقليم بولمان، وهي الاتفاقية التي شملت وزارتي الداخلية والتجهيز والماء، ومجلس جهة فاس–مكناس، إلى جانب جماعات ترابية محلية.
السؤال البرلماني، أعاد إلى الواجهة ملفا ظل حبيس الرفوف لسنوات، رغم حساسيته، بالنظر إلى المخاطر التي تهدد ساكنة مناطق مصنّفة ضمن بؤر عالية الهشاشة في وجه السيول. الاتفاقية التي تم إبرامها في وقت سابق كانت تروم تعبئة الموارد المالية وإنجاز مشاريع حماية لفائدة أحياء ومراكز مثل حي أكلي، تانديت، أولاد علي يوسف، أولاد محمد، أولاد أحمد، آيت عمر، سهل كيكو ومركز أوطاط الحاج، وهي مناطق اعتادت تسجيل خسائر بشرية ومادية مع كل موسم مطري قوي.
وشدّد حموني في سؤاله على أن تفعيل هذا البرنامج الاستباقي يمثّل خط الحماية الأول لضمان سلامة المواطنين وصون ممتلكاتهم ومحاصيلهم الزراعية التي تتعرّض سنويا لخطر الجرف، مسائلاً وزارة الداخلية عن أسباب تعثر تنفيذ الاتفاقية، وعن الإجراءات التي اتُّخذت لحماية هذه الدواوير والمراكز من سيناريوهات الفيضانات المتكررة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تزايد المخاوف المحلية من تأثير الاضطرابات المناخية وتفاقم ظاهرة الفيضانات التي باتت تتسبب في خسائر كبيرة بالبنى التحتية والمسالك الطرقية والجدران الواقية، في وقت تطالب فيه الساكنة بتدخلات عاجلة وملموسة بدل الاكتفاء بالوعود والاتفاقيات غير المنجزة.







