بالتزامن مع شروع المصالح الجهوية للصحة بجهة فاس مكناس في التهييء لتوزيع مئة منصب مالي جديد لفائدة الممرضين وتقنيي الصحة، عاد ملف تدبير الخصاص إلى الواجهة داخل القطاع، وسط دعوات مهنية إلى اعتماد مقاربة أكثر شفافية قبل الشروع في أي توزيع فعلي لهذه المناصب المحدثة. ويأتي ذلك في ظل مؤشرات متزايدة على أن عدداً من المؤسسات الصحية بالجهة تشتغل بموارد محدودة قياساً بحجم الطلب وضغط المرتفقين، ما جعل هذه الإحداثات الجديدة محطّ ترقّب شديد داخل الجسم التمريضي.
وكشفت مراسلة من المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، وُجّهت إلى المديرة الجهوية للصحة، أن التنظيم النقابي يطالب بإطلاق حركة انتقالية استثنائية داخل الجهة قبل أي توزيع للمناصب، بما يسمح للأطر العاملة حالياً بالتباري بشفافية على المناصب المئة وفق التخصصات المطلوبة. وترى النقابة أن تجاوز هذه الخطوة سيُفرغ الإحداثات الجديدة من مضمونها، وقد يعيد إنتاج الاختلالات التي راكمها القطاع خلال السنوات الماضية.
وأوضحت الرسالة أن الجهة تعاني ضغطاً حاداً داخل عدد من المصالح الحيوية، وأن فتح الحركة الاستثنائية سيضمن استقرار الأطر التمريضية ويعيد توجيه الموارد البشرية نحو الوحدات التي تعرف خصاصاً بنيوياً، مع تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين الممرضين وتقنيي الصحة العاملين داخل الجهة. وتخشى النقابة أن تُوَجَّه المناصب الجديدة خارج الأولويات الفعلية للتراب الجهوي، أو أن تُدبَّر دون منافسة شفافة تتيح للأطر المحلية تحسين وضعها المهني والاجتماعي.
وطالب المكتب الجهوي بإشراكه في مراحل التوزيع والتتبع، تجنباً لما يعتبره “ضبابية” رافقت سابقاً تدبير موارد بشرية مماثلة داخل القطاع. وتؤكد مصادر مهنية أن نجاح العملية سيشكّل اختباراً مبكراً لمستوى حكامة تدبير الموارد داخل الجهة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما إذا كان القطاع سيتدارك جزءاً من العجز المتراكم قبل دخول السنة المالية المقبلة.







