اعتبر خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، أن تصريحات رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال لقاء حزبي حول مدارس الريادة تعكس مشهداً من العبث في تقييم مشروع إصلاحي يترقبه المغاربة بقلق ويأس.
وأشار الصمدي، في تدوينة على فيسبوك، إلى أن أخنوش لم يقدم خلال لقائه أي بيانات رقمية أو تقييمات مؤسساتية رسمية تحدد إيجابيات وسلبيات المشروع، وإنما اعتمد على شهادة فردية لأم وصفها بالحماسية، اعتبرتها الحكومة دليلاً على نجاح المشروع. وأضاف الصمدي أن طريقة عرض هذه الشهادة، مع نظرات الاستغراب من بعض المسؤولين الحاضرين، تثير التساؤل حول المصداقية العلمية لتقييم الإصلاح.
وتابع المسؤول الحكومي السابق بأن هذه الطريقة تذكر بحالات سابقة، مثل شهادة شخص معروف محلياً التي استُخدمت في سياق دعاية سياسية دون إذنه، مشيراً إلى أن ربما الأم المعنية ستضطر مستقبلاً لتوضيح ما نُسب إليها.
ولفت الصمدي إلى أن الجديد في كلام أخنوش هو استخدام مصطلح “مدرسة الفلوس”، الذي لا يوجد في أي وثيقة رسمية، إلا إذا كان يقصد به أن مدارس الريادة تتطلب تمويلاً إضافياً ضخماً على الميزانية الأصلية للإصلاح. وأكد أن هذا ما دفع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى الاستنتاج بأن نموذج مدارس الريادة غير قابل للتعميم.
وختم الصمدي متسائلاً: هل يمكن تقييم نجاح أو فشل مشروع يهم تسعة ملايين تلميذ بمثل هذه الشهادات الفردية؟ مستشهداً بالمثل الشعبي: “امرأة تأكل القديد وتمشي في الأسواق”.







