تحت الاحتجاجات والضغط الكبير الذي مارسه أطباء القطاع الخاص، قررت مجموعة “أكديطال” سحب مشروع عملية التركيز التي تخص خلق مراكز طبية للقرب، وذلك وفق المراسلة التي توصل بها مجلس المنافسة يوم أمس الخميس.
وحرص رشدي طاليب، الرئيس المدير العام لمجموعة أكديطال، على توجيه رسالة طمأنة لزملائه، جاء فيها أن القرار نابع في المقام الأول من “حرصي الدائم على أن أكون قريبا من اهتمامات زملائي، الذين طورت معهم مجموعة أكديتال وحدات طبية رفيعة المستوى يمكن للجميع أن يفخر بها، حيث مكنت بلدنا ومواطنينا من الحصول على رعاية صحية أفضل في جميع أنحاء البلاد، وذلك بفضل فرق طبية وشبه طبية ذات كفاءة عالية وتجهيزات تقنية عالية الجودة، لا تقل شأنا عن تلك الموجودة في أكثر البلدان تقدما”.
وأضاف، ضمن الرسالة التي حصل موقع “نيشان” على نسخة منها: “يعلم كل واحد منكم مدى حرصي الدائم على وضع تطوير العلاقات مع الزملاء، المبنية على الثقة والاحترام المتبادلين، وكذلك الحفاظ على مصالحنا المشتركة، فوق أي اعتبار آخر. أكديتال ليس لديها بأي حال من الأحوال هدف لتطوير نشاط من شأنه تحويل مرضاكم أو تقليص نطاق تدخلكم، لأنه كما تعلمون، فإن نجاح وحداتنا الطبية يرتبط ارتباطا وثيقا بازدهار الأطباء والعيادات الطبية التي نتعاون معها”.
وأكد رشدي طاليب أن يظل مقتنعا بأن هذا المشروع لم يكن ليؤدي إلى عرقلة أو تأثير سلبي على أنشطتكم، “بل على العكس من ذلك، كان سيتم تنظيم كل شيء ليؤدي إلى توسيع قاعدة مرضاكم، حيث كان سيتم إنشاء هذه الوحدات في مناطق تفتقر كليا إلى البنى التحتية الطبية أو في مدن صغيرة تعاني من نقص في الخدمات الطبية، مما كان سيؤدي إلى توسيع نطاق نشاطكم ليشمل فئة من السكان لا تتلقى الرعاية الصحية أو تتلقاها بشكل ضئيل اليوم. كما أن هذه الوحدات لم تكن لتتمكن من تحقيق هدفها إلا بالتعاون مع الأطباء العامين والمتخصصين، الذين يُطلب منهم معالجة المرضى الذين يمرون عبر مراكز القرب”.
ومع ذلك، تضيف الرسالة، “فقد قررت إعادة توجيه الاستثمارات المخصصة لهذا المشروع، نحو مجالات اهتمام أخرى، لا سيما على المستوى الدولي، لتجنب أي مصدر خلاف داخل المهنة، من شأنه تقسيم الفاعلين في القطاع الطبي الخاص، الذي يواجه اليوم العديد من التحديات ويجب عليه التعبئة للدفاع عن مصالحه وتنفيذ الوسائل الكفيلة بتحسين الخدمة المقدمة للمريض الذي يظل في صلب اهتماماتنا المشتركة”.







