يتواصل الاحتقان والتوتر داخل المركب العقاري بإفران، بعد أن أبدى مستخدمو المحافظة العقارية استياءً متجدداً مما وصفوه بـ”تعثر” تنفيذ التزامات إدارة الوكالة تجاه توفير مقر مهني لائق وتجهيزات أساسية لمواكبة ضغط العمل المتزايد.
وبحسب مصادر مهنية تحدثت لـ”نيشان”، فإن عدداً من الموظفين عبّروا في الأيام الأخيرة عن تخوفهم من تأثير اختلالات البنية اللوجيستية على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، خاصة في ظل توسّع رقمنة المساطر وما تتطلبه من معدات حديثة وسرعة في معالجة الملفات.
وأكدت المصادر ذاتها أن حالة الضغط داخل المركب بلغت مستويات غير مسبوقة بسبب النقص الحاد في الموارد البشرية، مقابل ارتفاع حجم الملفات والمساطر التي باتت تُعالَج إلكترونياً، مشيرة إلى أن عدداً من المستخدمين يضطرون للعمل على حواسيب متهالكة تتجاوز مدتها عشر سنوات، ما يرفع من احتمال التأخر في استخراج الوثائق أو تحصيل مطالب التحفيظ في الآجال المفترضة.
ويأتي هذا الوضع في سياق استمرار الانتظار بشأن المقر الجديد للمركب العقاري، الذي سبق لإدارة الوكالة أن التزمت بتجهيزه كحل مؤقت إلى حين بناء مقر حديث يليق بحجم الخدمات المقدمة. غير أن وتيرة الأشغال — وفق إفادات مهنية — ما تزال بعيدة عن الوعود المعلنة، ما أثار استغراب العاملين الذين يعتبرون أن أي تأخر إضافي سيزيد من متاعبهم اليومية ويؤثر على تعاملهم مع المواطنين.
وفي هذا السياق، عاد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية بإفران، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ليجدد موقفه خلال اجتماع انعقد في نونبر الجاري، مؤكداً — في بلاغ اطلع عليه “نيشان” — احتجاجه على ما اعتبره “خرقاً” لمبدأ العمل التشاركي، ومسجلاً ما وصفه بـ”تجاهل” الإدارة لمطالب توفير التجهيزات المكتبية الضرورية، وتسريع معالجة طلبات الانتقال في إطار الحركة الانتقالية الجارية.
كما حمّل المكتب الإدارة مسؤولية أي تعثر قد يطال معالجة الملفات أو المصادقة على شواهد الملكية، في حال عدم توفير الوسائل اللوجيستية الأساسية.
وختم المكتب المحلي دعوته للمستخدمين والمستخدمات إلى تعزيز وحدتهم وصمودهم إلى حين تحقيق مطالبهم المهنية، مؤكداً استمرارهم في الترافع من أجل ظروف عمل لائقة ومقر يحترم معايير الجودة والفعالية.







