استغربت مصادر مهنية من الأجل الضيق الذي حددته وزارة التربية الوطنية والتعلين الأولي والرياضة لإيداع ترشيحات الأطر العليا الراغبة في الاستفادة من دورات تكوينية بفرنسا، معتبرة أن تحديد 21 نونبر الجاري كآخر أجل “يضع عدداً من المديريات والأكاديميات أمام سباق غير عملي لإعداد الملفات”.
وأضافت المصادر ذاتها في حديث لـ“نيشان” أن الإعلان المفاجئ عن هذه العملية “لم يترك الوقت الكافي للأطر المعنية للاطلاع على شروط البرامج أو تقييم مدى تطابقها مع مساراتهم المهنية”، متسائلة عن معايير الانتقاء الداخلية التي سيتم اعتمادها قبل إحالة الملفات على الجهة المنظمة.
ويأتي ذلك بعد أن أعلنت الوزارة، عبر مراسلة داخلية مؤرخة بـ19 نونبر 2025، فتح باب الترشيح للاستفادة من الدورات التكوينية الدولية المنظمة من طرف المعهد الوطني للمرفق العمومي بفرنسا والمعاهد الجهوية للإدارة، وهي برامج تمتد ما بين 8 و14 شهراً وتشمل ثلاثة أصناف للتكوين، مع إمكانية الاستفادة من منح دراسية. وتشترط العملية التوفر على دبلوم “ماستر” أو ما يعادله، وإتقاناً متقدماً للغة الفرنسية، وعدم حمل الجنسية الفرنسية أو التقدم للحصول عليها.
وتشير المراسلة التي تتوفر نيشان على نظير منها، إلى أن التسجيل يتم حصراً عبر بوابة إلكترونية وضعتها المؤسسات الفرنسية، ما يزيد—وفق المصادر—من صعوبة استكمال الملفات داخل الآجال القصيرة، خصوصاً بالنسبة للأطر الموزعة على المديريات الإقليمية والجهوية حيث تختلف وتيرة تدبير الموارد البشرية.
وتدعو الوثيقة المسؤولين المركزيين والجهويين إلى اتخاذ “ما يلزم” لضمان ترشيح الموظفين المستوفين للشروط، في وقت ترى فيه المصادر أن العملية تحتاج إلى رؤية أكثر وضوحاً بشأن معايير الاختيار وملاءمتها مع أولويات التكوين داخل المنظومة التربوية.







