في ظل النقاش المحتدم داخل قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حول وضعية المساعدين التربويين بعد عملية إدماجهم في أسلاك الوزارة، برز في إقليم اشتوكة أيت باها ملف مالي معلق بات يثير تذمراً واضحاً في صفوف هذه الفئة، بعدما تأخر تنفيذ إجراءات يُفترض أنها حُسمت قبل أشهر على مستوى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بسوس ماسة.
مصادر نقابية محلية تحدثت عن حالات موظفين ما يزالون ينتظرون استرجاع مبالغ اقتطاعات تقاعدية مزدوجة، رغم توصل المديريات المعنية بمراسلات توجيهية ملزمة منذ الربيع الماضي.
هذا التوتر بدا جلياً في مراسلة وجّهها المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي FNE، ودعا فيها المدير الإقليمي للتربية الوطنية باشتوكة أيت باها إلى التدخل العاجل لإغلاق هذا الملف الذي “عمر طويلاً”، على حد تعبير النقابة.
الوثيقة، التي تحمل تاريخ 19 نونبر الجاري، تشير إلى أن الأمر يتعلق أساساً بتسوية الوضعية المادية للمساعدين التربويين (الأعوان سابقاً) عقب ترسيمهم، مع مطالبة صريحة باسترجاع مبالغ الاقتطاعات المزدوجة التي نفذها صندوق النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.
وبحسب مضمون المراسلة، فإن الأكاديمية الجهوية كانت قد وجّهت، في 12 ماي 2025، تعليمات واضحة بخصوص معالجة الملفات المالية لهذه الفئة، غير أن التنفيذ ظل “متعثراً بشكل غير مبرّر”، ما دفع النقابة إلى دق ناقوس التنبيه، معتبرة أن التأخير المستمر لا يمس فقط حقوق الموظفين بل يسيء أيضاً إلى مصداقية التعهدات الإدارية تجاه الفئات المدمجة حديثاً.
وتقول النقابة إن عدداً من المساعدين التربويين وجدوا أنفسهم أمام اقتطاعات مضاعفة من أجورهم لفائدة صندوق التقاعد، دون وصول أي مؤشرات على قرب تسوية أوضاعهم، رغم أن تسوية مثل هذه الملفات لا تتطلب في العادة إجراءات معقدة. وتضيف أن هذا “الانتظار المرهق” يفاقم شعور الإحباط لدى الموظفين، خصوصاً في ظل الظروف المهنية الصعبة في المؤسسات التعليمية بالإقليم.
وتلتمس FNE من المديرية الإقليمية التحرك العاجل لإعطاء الملف الأولوية، مؤكدة أنها تتابع بدقة تطوراته وأنها ستواصل الضغط حتى تُصرف المستحقات المتأخرة ويُنهى الجدل القائم حول طريقة احتساب الاقتطاعات التقاعدية لفئة حديثة الاندماج ظلت أصلاً خارج أي تغطية واضحة لسنوات طويلة.







