أكد الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال أن فترة سجنه في الجزائر كانت مرتبطة جزئياً بالموقف الفرنسي من قضية الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن إعلان فرنسا دعم خطة الحكم الذاتي المغربية كان نقطة البداية للأزمة. وأضاف صنصال، في أول تصريح علني له منذ الإفراج عنه وعودته إلى فرنسا، أنه يؤيد دائماً المصالحة بين الجزائر وفرنسا، وأن البلدين أضاعا فرصة بناء علاقة أفضل منذ استقلال الجزائر.
أُفرج عن صنصال، البالغ من العمر 81 عاماً، في 12/11/2025 بعد عام قضاه في السجن بالجزائر، عقب صدور عفو عنه من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بناءً على طلب من نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير.
وكان الكاتب المعارض، المعروف بمواقفه المثيرة للجدل والقريب من أطياف اليمين الفرنسي، ينفّذ حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات في الجزائر بتهم أبرزها “المساس بوحدة الوطن”.
وتعود إدانته إلى تصريح أدلى به في 10/2024 لوسيلة إعلام فرنسية يمينية متطرفة، اعتبر فيه أن الجزائر حصلت، خلال فترة الاستعمار الفرنسي، على مناطق “كانت سابقاً تابعة للمغرب”، وفق قوله.
وفي مقابلة بُثّت الأحد على قناة “فرانس 2″، قال صنصال إنه ما يزال يدعم “المصالحة بين الجزائر وفرنسا”، معتبراً أن البلدين “أضاعا الفرصة” منذ استقلال الجزائر في 1962. وأضاف: “مرت ستة عقود وما زلنا نكرر خطاب حرب التحرير”.
عاد صنصال إلى فرنسا الثلاثاء الماضي بعد نقله أولاً إلى برلين لتلقي العلاج، قبل أن يستقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى باريس.
وربط الكاتب سجنه في الجزائر جزئياً بموقف فرنسا من قضية الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن “كل شيء بدأ من تلك النقطة”. ففي 07/2024 أعلن الرئيس الفرنسي دعمه الكامل لمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء المغربية.
وأكد صنصال أنه “بصحة جيدة” بعد تلقيه علاجاً وصفه بـ”الممتاز” لسرطان البروستاتا، مشيراً إلى أنه تلقى خبر الإفراج عنه “في الليلة السابقة” لصدور العفو.
وكان صنصال، وهو موظف سامٍ سابق في الإدارة الجزائرية، قد أوقف في 16/11/2024 لحظة وصوله إلى مطار الجزائر العاصمة، قبل أن يُسجن لاحقاً.







