حذر بيان صادر عن رابطة متخصصي الصحة النفسية والعقلية بالمغرب مما وصفه بـ“التحركات غير القانونية” التي أقدمت عليها جهات تدّعي تمثيل المهنة وإحداث إطار نقابي دون سند قانوني.
وقال البيان، الذي توصلت “نيشان” بنسخة منه، إن الرابطة تتابع بقلق شديد ما اعتبرته “ممارسات مشينة وخطيرة” تمسّ سمعة المتخصصين في الصحة النفسية، وتخلق تشويشاً واسعاً في قطاع يحتاج إلى الضبط والتنظيم، لا إلى المزيد من الفوضى.
وأضاف البيان أن هذه الجهات ذهبت إلى “ترويج إعلانات وبلاغات تحمل أختاماً غير قانونية”، والإعلان عن تأسيس كيانات غير مصرح بها، ونشر أرقام هواتف ومعطيات لا تستند إلى أي اعتماد رسمي، في خرق واضح للمقتضيات المنظمة لتأسيس الجمعيات والنقابات.
وأشار البيان إلى أن مهنة “المتخصص النفساني” ما تزال غير مؤطرة بقانون خاص، وأن الادعاء بتمثيلها مهنياً أو نقابياً خارج المساطر يشكل تضليلاً للرأي العام وادعاءً لصفات لا يخولها القانون. واعتبر أن الخروج ببلاغات تتضمن اتهامات جاهزة بحق مسؤولين وأطر جامعية ومؤسسات خاصة وعمومية، يدخل ـ كما وصفه ـ في خانة “التشهير والابتزاز والسب والقذف” التي يعاقب عليها القانون.
ولفت البيان إلى أن أستاذة جامعيين بجامعة ابن طفيل وعدداً من الأطر الأكاديمية تعرضوا أخيراً لـ“هجمات تضليلية ممنهجة”، وُجهت أيضاً نحو مدارس عليا معتمدة في تكوين المتخصصين في علم النفس، معتبراً أن هذه السلوكيات “تستهدف المساس بمصداقية التكوين الأكاديمي وضرب الثقة في المؤسسات”. كما أشار إلى أن استهداف مسؤولين في القطاع بتصريحات غير موثقة يشكل تجاوزاً خطيراً يمسّ بسمعة المؤسسات الرسمية وبهيبة المسؤولية العمومية.
وأكد البيان أن الرابطة تتوفر على كل الوثائق القانونية المعتمدة لدى السلطات المختصة، وأن وضعيتها خضعت مسبقاً لإجراءات التحقق والتدقيق اللازمة قبل الاعتراف بها بشكل رسمي. كما أعلنت تضامنها مع الاتحاد الوطني للأخصائيين النفسانيين الإكلينيكيين بالمغرب، ومع كل الأساتذة والطلبة والمتضررين من “الحملات التشويهية” التي تمت ممارستها بطرق “خارجة عن القانون”.
وختم البيان بدعوة المتضررين إلى سلوك المساطر القانونية، مؤكداً أن حماية المهنة والدفاع عن سمعة المتخصصين لا يمكن أن تتم عبر خلق كيانات وهمية أو ادعاء صلاحيات لا يخولها القانون إلا للمؤسسات الرسمية، بل عبر الاحتكام إلى الدستور والقوانين والآليات المشروعة المتاحة في مواجهة أي خروقات.







