أكد اللقاء التجاري الثنائي بين المغرب وإسبانيا، الذي انعقد ضمن فعاليات الاجتماع الثالث عشر رفيع المستوى بين البلدين، على تعزيز التعاون الاستراتيجي وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
وقال رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش: “نحن في مرحلة تفاهم متبادل”، مشيرًا إلى أن استضافة المغرب وإسبانيا والبرتغال لكأس العالم 2030 تمثل أكثر من مجرد حدث رياضي، بل هي “محفز للاستثمار ونافذة للفرص”.
من جانبه، وصف وزير النقل والتنقل المستدام الإسباني، أوسكار بوينتي، محاولات بعض الأصوات السياسية تجاهل التعاون بين البلدين أو “رفع جدار في المضيق” بأنها “غباء مطلق”، مؤكدًا أن ذلك يعني “عدم الاعتراف بالأهمية السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية” للعلاقات بين المغرب وإسبانيا.
وأظهرت الأرقام قوة العلاقات الاقتصادية، حيث بلغ حجم تبادل البضائع بين البلدين 20 مليار يورو خلال 2024، مع تضاعف حجم التجارة في السنوات الأخيرة، وثلاثة أضعاف التبادل في القطاع الزراعي. ويعمل في المغرب أكثر من 17 ألف شركة إسبانية، فيما ترتبط نحو 12 ألف شركة مغربية بإسبانيا.
وأشار أخنوش إلى أن الاستثمار الإسباني المتراكم في المغرب وصل إلى 2.31 مليار يورو، مسهمًا في خلق أكثر من 25 ألف فرصة عمل، في قطاعات مثل الصناعات الغذائية، السيارات، النسيج، الطاقة والسياحة.
وشدد المسؤولون على أهمية تعزيز التحالفات في القطاعات الاستراتيجية مثل البنية التحتية، الطاقة المتجددة، إدارة المياه والتنقل، مشيرين إلى أن المغرب يمثل سوقًا واعدًا وفرصة استثمارية كبيرة.
كما أعلن وزير الزراعة والصيد والغذاء الإسباني، لويس بلاناس، أن التعاون الزراعي والسمكي سيتم تعزيزه من خلال بروتوكولات مشتركة، مع التأكيد على ضرورة الحد من الصيد غير القانوني في البحر الأبيض المتوسط، لما له من أثر سلبي على البلدين.







