اعتبر كل من المغرب وإسبانيا أن ملف فتح المعابر الجمركية في سبتة ومليلية المحتليتن، الذي تم الاتفاق عليه في أبريل 2022، قد اكتمل، فيما تم تجاهل ملفات حساسة مثل إدارة المجال الجوي للصحراء وتحديد المياه الإقليمية قبالة جزر الكناري، والتي تثير مخاوف لدى المغرب وجزر الكناري على حد سواء.
وجاء هذا خلال الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى التي انعقدت في مدريد برئاسة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ورئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، واختتمت بإصدار إعلان مشترك من 23 صفحة و119 نقطة، إلى جانب توقيع 14 اتفاقية في مجالات متعددة.
أشاد البيان المشترك بـ إعادة فتح معبر مليلية ومعبر جديد في سبتة، معتبرين أن التعاون الجمركي يسير “ضمن إطار متفق عليه”.
لكن التجار في سبتة ومليلية يشيرون إلى أن المعابر لا تعمل بكامل طاقتها، إذ لا توجد حركة فعلية للبضائع ولا يزال الجانب القانوني غير مستقر، خصوصاً بعد توقف مرور المنتجات خلال عملية “Paso del Estrecho” الصيف الماضي.
وأكد الطرفان على استمرار الجهود لمكافحة التجارة غير النظامية وتعزيز التعاون الفني بين الجمارك المغربية والإسبانية.
لم يتطرق الإعلان إلى تحديد المياه الإقليمية في الواجهة الأطلسية أو إدارة المجال الجوي للصحراء ، رغم أنها كانت ضمن خارطة الطريق الثنائية، وهو ما يثير توتراً في جزر الكناري والمغرب على حد سواء.
وما زال المجال الجوي للصحراء تحت إدارة إسبانيا من جزر الكناري، رغم مطالبة المغرب بالسيطرة عليه.
من بين الاتفاقيات الموقعة: الصيد البحري المستدام، الزراعة وإدارة المياه، مكافحة الصيد غير القانوني، والحد من المعلومات المضللة على شبكات التواصل الاجتماعي.
كما تم الاتفاق على تعزيز الدراسات الزلزالية والجيوديناميكية في مضيق جبل طارق، بهدف تحسين المعرفة بالزلازل وأمواج التسونامي وتبادل البيانات العلمية بين البلدين.
كما تم استعراض التقدم في تنظيم مشترك لكأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال، كمشروع استراتيجي لتعزيز التعاون بين أوروبا وأفريقيا، سواء في الجانب الرياضي أو الاقتصادي والتجاري.







