دعا النائب خالد الروكاني وزارة الداخلية لتجاوز ما وصفه بـ”الممارسات المستهلكة والقديمة” في منظومة النقل الحضري، لاسيما نظامي “الكريما” و”الروسيطا”.
وأشار الروكاني في سؤال كتابي موجه لوزير الداخلية إلى أن هذه المنظومة أصبحت عبئاً ثقيلاً على السائقين المهنيين، حيث يضطر السائق يومياً لدفع مبالغ تتراوح بين 250 و400 درهم لأصحاب الرخص قبل التفكير في تكاليف عائلته أو مصاريف الوقود والصيانة. وأضاف أن هذه الفئة تعمل في ظل غياب شبه كامل للحماية الاجتماعية، دون تغطية صحية أو تقاعد، وهو ما يتناقض مع جهود الدولة لتعميق الحماية الاجتماعية على الجميع.
ولفت النائب إلى أن ظهور التطبيقات الرقمية للنقل شكل بديلاً عملياً للعديد من السائقين، مما أتاح لهم الاستغناء عن قيود “الكريمة” والروسيطا” وتحقيق دخل أكثر استقراراً، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع الإقبال على سيارات الأجرة التقليدية.
وأكد الروكاني أن النظام الحالي قائم على الامتيازات الفردية بدل الرخص المهنية المنظمة، كما هو معمول به في العديد من الدول التي قامت بتحديث خدمات النقل الحضري، مطالباً بإجراءات عاجلة لإصلاح شامل، تشمل إلغاء نظام “الكريمة”، ووضع إطار قانوني واضح للرخص المهنية، وإنهاء ممارسات “الروسيطا” بهدف تحقيق عدالة مهنية وإعادة الاعتبار للسائق المهني.
يأتي هذا السؤال في وقت يزداد فيه النقاش حول مستقبل النقل الحضري والتوازن بين مصالح السائقين والمستخدمين، وسط دعوات متكررة لفتح الباب للتطبقيات و لتحديث المنظومة بما يتماشى مع التطورات الرقمية وحماية العاملين في القطاع.







