عاد التوتر ليخيم من جديد على أجواء المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بكلميم، بعدما تفجّرت موجة استياء واسعة وسط الأطر التمريضية والتقنية والطلبة، بسبب ما وُصف باختلالات عميقة في التدبير الإداري والبيداغوجي، أدّت إلى ارتباك غير مسبوق في السير العادي للدروس والتداريب.
مصادر مهنية متطابقة أفادت بأن الأجواء داخل المؤسسة لم تعد طبيعية منذ أسابيع، بعد تراكم شكايات حول “ممارسات غير سليمة” ساهمت في خلق جو مشحون أثّر، بشكل مباشر، على العملية التكوينية وعلى علاقة الطلبة بالأطر.
وتشير المعطيات التي استقتها «نيشان» إلى أنّ حالة الاحتقان ليست وليدة اليوم، بل نتيجة سلسلة من القرارات المثيرة للجدل، والتي عمّقت الشعور بعدم الرضا داخل المعهد، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الوضع إلى التأثير على جودة التكوين التمريضي وسمعة مؤسسات ISPITS على المستوى الوطني، خاصة وأن هذه المعاهد تُعد الرافعة الأساسية لتأهيل الكفاءات الصحية بالمغرب.
وفي خضم هذا التوتر، دخل التنسيق الوطني للمكاتب المحلية للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة على الخط، معبّراً، في بلاغ تضامني، عن “قلقه البالغ” إزاء ما يحدث داخل معهد كلميم، ومؤكداً تضامنه “المطلق وغير المشروط” مع نساء ورجال المؤسسة.
البلاغ اعتبر أن ما يجري يمسّ جوهر تكوين الأطر الصحية، ويتعارض مع قواعد الحكامة والمسؤولية التي يفترض أن تقوم عليها إدارة مؤسسات التكوين الصحي، مشيراً إلى “تجاوزات موثقة” و”استعمال غير سليم للسلطة”.
وحمل التنسيق الوطني، في الوثيقة نفسها، الإدارة المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية كامل المسؤولية عمّا آلت إليه الأوضاع، داعياً إلى تدخل عاجل وإيفاد لجنة مستقلة للتحقيق في الاختلالات المسجلة، مع اتخاذ تدابير تصحيحية “في مقدمتها إعفاء مدير المعهد بالنيابة”، بالنظر إلى ما اعتبره “احتقاناً خطيراً” تسبب فيه أسلوب التدبير داخل المؤسسة.
كما دعا إلى تعبئة واسعة للشغيلة التمريضية والتقنية دفاعاً عن كرامة الأطر وحقوق الطلبة، ملوّحاً بخطوات احتجاجية وطنية موحّدة إذا استمر الوضع على حاله دون معالجة جدية.







