في الوقت الذي يسوّق فيه وزير التربية الوطنية سعد برادة للمدرسة الرائدة باعتبارها إنجازاً حكومياً، ومعجزة تعليمية أثارت إعجاب دول عظمى، خرجت نائبة برلمانية من الأغلبية لتقلب الطاولة على الوزير، بعد أن كشفت الاختلالات الفادحة التي تلاحق “المدرسة الرائدة”، داعية إلى تقييم حقيقي للمشروع.
ونبهت النائبة قلوب فيطح عن حزب البام في سؤال موجه إلى وزير التربية الوطنية إلى استمرار اختلالات واضحة في تنفيذ المشروع.
وأشار السؤال البرلماني إلى أن العديد من المدارس المستفيدة من المشروع تفتقد المقررات المدرسية الأساسية، أبرزها كراسة المتعلم والمتعلمة في مادة الرياضيات (الجزء الأول والثاني للمستوى الثاني والثالث)، إضافة إلى كتاب الفرنسية للمستوى الثاني. كما لاحظت النائبة أن عددًا من المؤسسات التعليمية لم تكن جاهزة بالكامل بسبب ضعف التجهيزات، رغم مرور ثلاثة أشهر على انطلاق الموسم الدراسي.
وذكرت النائبة أن المشروع أدى إلى تفاوتات كبيرة بين المدارس المختارة ضمن المشروع وبقية المؤسسات التعليمية الأخرى، وهو ما عزز الفوارق بين المدارس العمومية وبين أطر مدارس الريادة، ليصبح هذا النموذج اختياراً انتقائياً يكرّس التمييز، ليس فقط بين التلاميذ بل وأيضاً بين الأطر التربوية. وأوضحت أن هذا الوضع يناقض الفصل 31 من دستور المملكة، الذي يضمن لجميع التلاميذ الاستفادة على قدم المساواة من تعليم عصري ذي جودة ويسر الولوج.
وطالبت النائبة الوزير بالإجابة عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لإجراء تقييم حقيقي وموضوعي لمدارس الريادة، وعن التدابير المعتمدة لضمان توفر المقررات المدرسية لجميع المؤسسات التعليمية ومعالجة الاختلالات التي تعيق تطبيق المشروع بشكل متوازن وعادل.







