لازالت فضيحة الفراقشية تثير المزيد من التداعيات بعد أن طالب عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بالكشف عن تفاصيل الإعفاءات الجمركية والضريبية التي أقرها قانون المالية لسنة 2025 لفائدة مستوردي اللحوم، وما رافقها من معطيات مالية وتجارية تهم الرأي العام.
وأوضح بووانو، في سؤال كتابي وجهه إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أن قانون المالية الجديد نص على إعفاء لحوم وأحشاء فصيلة الأبقار والضأن والماعز والجمال من الأنواع الأليفة، سواء كانت طازجة أو مبردة أو مجمدة، من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، وهو ما يطرح تساؤلات حول حجم الامتيازات الممنوحة في هذا الإطار.
وطالب رئيس المجموعة النيابية بالكشف عن القيمة الإجمالية للإعفاءات الجمركية والضريبية التي تم منحها خلال فترة تطبيق هذا الإجراء، داعيًا الحكومة إلى توضيح أثمنة استيراد اللحوم المعنية، إلى جانب تحديد لائحة الدول التي تم الاستيراد منها، في ظل الجدل الواسع الذي أثارته هذه العملية وانعكاساتها المحتملة على السوق الوطنية.
وسرد بووانو، ضمن سؤاله الكتابي، قائمة طويلة ومفصلة لأنواع اللحوم المستوردة المشمولة بالإعفاء، خاصة ما يتعلق بلحوم وأحشاء فصيلة الأبقار، من بينها فيليه البقر، قلب الفيلية، الأنتركوت، الفاو-فيليه، الإسكالوب، الرامستيك، الجيت، اللحم المفروم، الكتف، لسان البقر، خدّ البقر، كبد البقر، شرائح اللحم، البيفتيك، وطاجين لحم البقر سواء مع العظم أو بدونه.
كما شملت اللائحة، حسب السؤال ذاته، قطعًا أخرى مثل نيويورك ستيك، ضلعة البقر، التوماهوك، الريب آي ستيك، التي-بون ستيك، اللحم المقطع، التورنيدو، الشاتو بريان، ذيل البقر، الشيش كباب، الأونغليه، إضافة إلى الساق، الأقدام، المخ، الكلاوي، ستيك هاشي، البرغر بمختلف أنواعه، الروزبيف، الروتي، عنق البقر، القلب، والضلوع على العظم.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تصاعد الجدل حول ما بات يعرف بـ”فضيحة الفراقشية”، وسط مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ما يتعلق بتدبير الإعفاءات الضريبية والجمركية ومدى استفادة المستهلك المغربي منها، مقابل الأرباح التي قد يحققها بعض المستوردين.







