أعلنت السلطات الألمانية توقيف خمسة أشخاص، للاشتباه في تورطهم في التخطيط لهجوم ذي “دوافع متطرفة” كان يستهدف أحد أسواق عيد الميلاد بألمانيا، وهي الأسواق التي تخضع منذ سنوات لإجراءات أمنية مشددة عقب سلسلة من الهجمات الدامية.
وأفادت الشرطة والنيابة العامة أن من بين الموقوفين ثلاثة مغاربة، إلى جانب رجل مصري وآخر سوري، جرى اعتقالهم في إطار تحقيقات تتعلق بمخطط مزعوم لمهاجمة سوق ميلادية في مقاطعة بافاريا جنوب البلاد. وأكد المحققون أن الاشتباه يتركز حول خلفيات متطرفة تقف وراء هذا المخطط.
وبحسب معطيات إعلامية ألمانية، فإن المواطن المصري الموقوف، البالغ من العمر 56 سنة، يشغل صفة إمام بأحد المساجد القريبة من ميونيخ، ويُشتبه في تورطه في التحريض على تنفيذ هجوم باستخدام سيارة بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا.
في المقابل، تشير التحقيقات إلى أن المغاربة الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و30 سنة، يُشتبه في اتفاقهم على تنفيذ العملية، بينما نُسب إلى الموقوف السوري دور في تشجيعهم على المضي في هذا المخطط.
وقد مثل جميع المشتبه فيهم أمام القضاء، حيث تقرر إيداعهم رهن الحبس الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيقات، فيما لم تكشف السلطات الألمانية عن مكان أو توقيت التخطيط المفترض للعملية.
وأكد وزير داخلية بافاريا أن التنسيق المحكم بين الأجهزة الأمنية مكّن من إحباط “هجوم محتمل”، مشيدًا بما وصفه باليقظة الأمنية التي حالت دون وقوع خسائر بشرية.
وتأتي هذه التطورات في سياق أمني حساس بألمانيا، حيث تحيط إجراءات مشددة بأسواق عيد الميلاد، التي تعرف إقبالًا واسعًا، خاصة بعد الهجمات التي استهدفتها في السنوات الماضية وخلفت قتلى وجرحى.
وقد أعادت هذه القضية الجدل حول قضايا الهجرة والأمن إلى الواجهة، خصوصًا مع تورط أجانب في عدد من الحوادث السابقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الجاليات المقيمة، ومن ضمنها الجالية المغربية، التي تجد نفسها في كثير من الأحيان تحت ضغط التعميم والاشتباه، رغم اندماج أغلبيتها في المجتمع الألماني واحترامها للقوانين.
ويُذكر أن بعض المدن الألمانية اضطرت إلى إلغاء أسواق عيد الميلاد هذا العام، بسبب التكاليف الباهظة للتدابير الأمنية، في حين تواصل أخرى تنظيمها وسط حراسة مشددة.







