احتجاجا على ما وصفته بالاستهتار بمطالب الشغيلة التعليمية وتفاقم الاختلالات في تدبير الشأن التربوي بالإقليم، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببولمان عن خوض اعتصام إنذاري مصحوب بمبيت ليلي داخل مقر المديرية الإقليمية للتعليم بميسور، ابتداء من يوم الخميس 18 دجنبر الجاري، في خطوة تصعيدية تعكس حدة التوتر القائم داخل القطاع.
ويأتي هذا القرار في سياق احتقان متزايد تعيشه المنظومة التعليمية بالإقليم، على خلفية شكاوى متكررة من ما تعتبره الشغيلة التعليمية قرارات فوقية وتدبيرا ارتجاليا لملفات الموارد البشرية، أسفر عن المساس بالاستقرار المهني داخل عدد من المؤسسات التعليمية، وألقى بظلاله على السير العادي للدراسة.
مصادر نقابية تحدثت عن تعثر الحوار مع المديرية الإقليمية وعدم الوفاء بالتزامات تم تدوينها في محاضر رسمية خلال لقاءات سابقة، خاصة في ما يتعلق بصرف تعويضات الامتحانات وتدبير السكنيات الإدارية ومعالجة الخصاص والفائض.
كما يثير المحتجون، قضايا تتعلق بإسناد مستويات تعليمية بشكل اعتبروه غير قانوني داخل مؤسسات حاضنة لأكثر من سلك، وتكليفات وُصفت بالقسرية تمس الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطر التربوية، إضافة إلى غياب مقاربة استباقية في تدبير حالات الولادة والملفات المرضية، ما أدى إلى اللجوء إلى حلول اعتُبرت غير تربوية من قبيل الضم وتغيير البنيات.
من جابنها، حملت النقابة الوطنية للتعليم، في بيان لها، المديرية الإقليمية كامل المسؤولية عما وصفته بـ “الوضع المتأزم” وما يرافقه من توتر واحتقان داخل المؤسسات التعليمية، مسجلة ما اعتبرته تضييقا على مناضليها عبر استفسارات كيدية، وعدم تتبع تنفيذ صفقات شركات المناولة رغم خروقاتها.
كما أكدت تمسكها بالدفاع عن المدرسة العمومية وكرامة وحقوق نساء ورجال التعليم، داعية الشغيلة التعليمية بالإقليم، وكذا الهياكل النقابية بجهة فاس مكناس، إلى دعم هذه الخطوة النضالية، مع التلويح بإمكانية تسطير أشكال تصعيدية أخرى في حال استمرار تجاهل مطالبها.







