قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن المغرب في حاجة ماسة إلى إنقاذه من الحكومة الحالية، معتبراً أن رئيسها عزيز أخنوش يفتقر إلى المؤهلات السياسية اللازمة لقيادة السلطة التنفيذية.
وخلال اللقاء التواصلي الذي جمعه بالهيئات المجالية للحزب بمدينة العيون، يوم الأحد 14 دجنبر 2025، أوضح بنكيران أن أخنوش لا يمثل توجهاً فكرياً واضحاً، فلا هو ليبرالي يمكن الاختلاف معه على أساس اختياراته الاقتصادية، ولا اشتراكي يمكن مواجهته إيديولوجياً، بل يعتمد فقط على المال، وهو مال تحيط بمصدره وطريقة تحصيله علامات استفهام كثيرة.
وأكد بنكيران أن اختيار المواطنين للأحزاب الجادة، وفي مقدمتها حزب العدالة والتنمية، كفيل بكشف فراغ السياسات التي تعتمدها حكومة أخنوش، لأنها ـ بحسب تعبيره ـ لا تقوم على أسس سليمة، وتعاني من الفساد وتضارب المصالح.
وفي سياق حديثه عن الفساد، توقف بنكيران عند مشروع تحلية مياه البحر، مشيراً إلى أن الحزب لا يزال ينتظر توضيحات رسمية من رئيس الحكومة بخصوص حجم وطبيعة الدعم العمومي المخصص لهذا المشروع.
كما استحضر ما وصفه بمظاهر فساد أخرى، من بينها الدعم الذي استفاد منه مقربون من رئيس الحكومة في عمليات استيراد الأبقار والأغنام، إضافة إلى صفقات عمومية مثيرة للجدل منحتها وزارة الصحة لوزير التعليم، وغيرها من الملفات التي تطرح أكثر من علامة استفهام.
وقارن بنكيران بين تجربة العدالة والتنمية في تدبير الشأن الحكومي وتجربة الحكومة الحالية، قائلاً إن الحزب دخل الحكومة وخرج منها مع تحسن، ولو بسيط، في مستوى عيش المواطنين، عكس ما يلاحظ اليوم من تناقضات صارخة واختلالات واضحة.
وفي موضوع متصل، شدد بنكيران على أن حزب العدالة والتنمية، رغم حلوله في المرتبة الثامنة برلمانياً، عاد ليتصدر النقاش السياسي في البلاد، معتبراً أن القضايا التي يثيرها الحزب هي نفسها التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني.
كما دعا مناضلي الحزب إلى عدم الخوف أو التردد في التواصل مع المواطنين وشرح حقيقة الأوضاع السياسية، مؤكداً أن تصدر “المصباح” للمشهد السياسي هو توصيف واقعي وليس ادعاءً.
وأكد على أن السياسة مرتبطة بالقضايا الكبرى للمجتمع، وأن كلفة الصمت اليوم قد تكون أكبر غداً، مشدداً على أن الإصلاح لا يمكن أن يتحقق إلا عبر العمل السياسي الجاد، وأداء الواجب بشجاعة ونزاهة، سواء كان الحزب في موقع الأغلبية أو في صفوف المعارضة.







