أفادت وزارة الخارجية المصرية بأنها تتابع عن كثب حادث غرق مركب للهجرة غير النظامية كان في طريقه من إحدى دول الجوار إلى اليونان، وذلك يوم 7 ديسمب و على متنه 34 مهاجراً من جنسيات متعددة، من بينهم 14 مواطناً مصرياً لقوا مصرعهم في الحادث.
وذكرت الخارجية، في بيان رسمي، أنه فور تلقي المعلومات المتعلقة بغرق المركب قبالة السواحل اليونانية، وجّه وزير الخارجية بدر عبد العاطي تعليماته إلى السفارة المصرية في أثينا بالتواصل الفوري وعلى أعلى المستويات مع السلطات اليونانية، بهدف تقديم الدعم اللازم للناجين، والإسراع في استكمال الإجراءات القانونية لشحن جثامين الضحايا الذين جرى انتشالهم.
وأوضح البيان أن السفارة المصرية باشرت التنسيق مع أسر الضحايا، من أجل ترتيب نقل الجثامين إلى مصر في أقرب وقت ممكن.
وجددت وزارة الخارجية تحذيرها للمواطنين من مخاطر الهجرة غير الشرعية، داعية إلى عدم الوقوع في شباك شبكات تهريب البشر، والالتزام بالمسارات القانونية للسفر إلى الخارج، لما في ذلك من حماية للأرواح وتجنب تكرار مثل هذه المآسي.
كما شدد البيان على أن المركب المنكوب أبحر من إحدى دول الجوار، في تأكيد رسمي على أن السواحل المصرية لم تكن نقطة انطلاق لهذه الرحلة، وهو ما يتماشى مع التصريحات السابقة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد خلال زيارته الأخيرة إلى اليونان أنه منذ سبتمبر 2016 لم تنطلق أي مراكب هجرة غير شرعية من الأراضي المصرية.
غير أن هذه التصريحات، التي تنفي استخدام السواحل المصرية كنقطة انطلاق، لا تتطرق إلى أعداد المصريين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر مسارات غير نظامية.
وبحسب بيانات وإحصاءات صادرة عن منظمات دولية معنية برصد وتوثيق الهجرة، ما تزال مصر من بين الدول التي ينتمي إليها عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين المتجهين نحو القارة الأوروبية.
وأظهرت آخر الإحصائيات الرسمية أن نحو 20 ألف مهاجر مصري وصلوا إلى إيطاليا وحدها خلال عام 2023، وهي أرقام موثقة، تضاف إليها أعداد أخرى جرى تسجيلها في دول أوروبية مختلفة، من بينها اليونان وفرنسا وغيرها.







