بعد أن سبق لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن قررت تعليق العطل السنوية للأطباء والممرضين بعدد من المستشفيات، في إطار رفع الجاهزية الصحية تحسبًا لانطلاق كأس إفريقيا للأمم، استنفرت مراسلة صادرة عن إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط مختلف مؤسساته وأطره لمواكبة هذا الحدث القاري، الذي سينطلق خلال ساعات قليلة، ابتداء من يوم الأحد 21 دجنبر الجاري، بالمغرب.
المراسلة، الموجهة إلى مديري المؤسسات الاستشفائية التابعة للمركز، وضعت الحدث الرياضي في سياقه الوطني والدولي، باعتباره محطة قارية ذات رمزية خاصة تعكس مستوى الثقة في قدرة المغرب التنظيمية واللوجستيكية، وهو ما يستدعي، بحسب الإدارة، تعبئة شاملة وتضافر جهود مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم القطاع الصحي، لإنجاح التظاهرة بما يليق بصورة المملكة.
وأكدت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا انخراطها “الكامل” في مواكبة كأس إفريقيا، عبر ضمان الجاهزية الطبية والتمريضية والتقنية واللوجستيكية، وتأمين الاستجابة السريعة لكل الحاجيات الصحية المرتبطة بتوافد المنتخبات والجماهير.
وشددت المراسلة على التعويل الكبير على الموارد البشرية للمركز، لما أبانت عنه من التزام مهني وروح مواطنة، مع الدعوة إلى وضع مختلف الخبرات والكفاءات رهن الإشارة كلما دعت الضرورة.
وفي لهجة تعبئة واضحة، دعت الإدارة إلى اعتماد مبدأ التطوع في بعض المهام الداعمة، مع التأكيد في المقابل على ضرورة احترام المساطر التنظيمية والتنسيق الدقيق بين مختلف المتدخلين، تفادياً لأي ارتباك محتمل خلال فترة الحدث. كما طالبت مديري المؤسسات الاستشفائية بالسهر على جاهزية مصالحهم، وإعداد خطط ملائمة لطبيعة المرحلة، وتسهيل التنسيق بين الفرق الطبية والتمريضية والتقنية، مع موافاة الإدارة بشكل استباقي بأي خصاص أو صعوبات محتملة.
وتتقاطع هذه المراسلة مع معطيات حصل عليها موقع “نيشان”، تفيد بأن وزارة الصحة رفعت من درجة التأهب داخل المستشفيات الواقعة بالمدن المحتضنة للنهائيات، من خلال تعليق العطل السنوية للأطر الصحية إلى أجل غير مسمى، وضمان توفير الموارد البشرية الكافية لمواجهة أي ضغط محتمل.
كما جرى، وفق المصادر نفسها، تجهيز المستشفيات بالمعدات الطبية والصيدلية الضرورية، مع تحديد مستشفيات مرجعية، في مقدمتها المراكز الاستشفائية الجامعية، لتقديم الخدمات الطبية للفرق المشاركة.
ولم تقتصر الاستعدادات على الجوانب العلاجية فقط، إذ رفعت وزارة الصحة مستوى اليقظة الوبائية، تحسباً لأي مخاطر صحية مرتبطة بتوافد أعداد كبيرة من الجماهير القادمة من بلدان إفريقية مختلفة، في خطوة تعكس حجم الرهان الصحي الموازي للرهان الرياضي، خلال أحد أكبر المواعيد القارية التي يحتضنها المغرب في السنوات الأخيرة.







