حذّرت النائبة البرلمانية حياة لعرايش، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، من خطورة الانتشار المتزايد لبيع أجهزة قياس السكر عبر قنوات غير قانونية، معتبرة ذلك تهديدًا مباشرًا للصحة العامة وسلامة مرضى داء السكري.
وفي سؤال كتابي موجّه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، نبهت البرلمانية إلى أن عدداً متزايداً من المرضى أصبحوا يقتنون أجهزة قياس السكر، خاصة المستشعرات التي توضع على الذراع، عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية غير مرخصة، خارج أي مراقبة أو تأطير صحي وقانوني.
وأوضحت لعرايش أن هذا النوع من الاقتناء يحرم المرضى من ثلاثة عناصر أمان أساسية. أولها غياب شروط التخزين والنقل السليمة، ما قد يؤدي إلى تلف الأجهزة أو إعطائها قراءات غير دقيقة. وثانيها خطر القراءات المضللة، إذ قد تظهر الأجهزة أرقاماً طبيعية بينما يكون مستوى السكر في الدم مرتفعاً أو منخفضاً بشكل خطير، الأمر الذي قد يدفع المريض إلى اتخاذ قرارات علاجية خاطئة، كتناول جرعات غير مناسبة من الأنسولين، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى الغيبوبة أو الوفاة.
أما الخطر الثالث، وفق السؤال البرلماني، فيكمن في انتشار الأجهزة المقلدة أو المنتهية الصلاحية، حيث يتم أحياناً التلاعب بتواريخ الصلاحية أو إعادة تغليف أجهزة تالفة وطرحها في السوق بأسعار منخفضة لإغراء المرضى، في غياب أي ضمانات للجودة أو السلامة.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة البرلمانية عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الصحة اتخاذها للتصدي لهذه الظاهرة، مطالبة بتفعيل آليات التتبع والمراقبة والمساءلة، وحماية المرضى من مخاطر سوق سوداء تستغل حاجتهم للعلاج والتتبع اليومي لحالتهم الصحية.







