علمت نيشان أن حالة من التوتر سادت، داخل المستشفيات الجامعية محمد السادس بطنجة، على خلفية اتهامات وجّهتها مصادر نقابية لمنسقة العلاجات بالمركب الجراحي (1) بالمستشفى الجامعي العام، تتعلق بتدخلات إدارية يُقال إنها رافقت انتخابات المجلس الإداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، التي جرت يوم الأربعاء 24 دجنبر الجاري.
وبحسب معطيات حصل عليها الموقع من مصادر نقابية مهنية، فإن هذه الأجواء المشحونة تزامنت مع قرار تنسيقيات نقابية وطنية مقاطعة الانتخابات، احتجاجا على ما تعتبره تلك الإطارات عدم التزام الحكومة ووزارة الصحة بتعهدات سابقة تجاه مهنيي القطاع، خاصة ما يرتبط بتمثيلية الأطر الإدارية والتقنية داخل المجلس الإداري، وتعثر تفعيل عدد من الالتزامات القانونية والمادية المنصوص عليها في اتفاق 23 يوليوز 2024.
وفي هذا السياق، أفاد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان توصلت به نيشان، أن منسقة العلاجات بالمركب الجراحي حاولت، بحسب ما ورد في المصدر نفسه، التأثير على توجهات مهنيي الصحة خلال العملية الانتخابية، من خلال ما اعتبرته النقابة توجيها وضغوطا لمغادرة أماكن العمل والمشاركة في التصويت، وهو ما اعتبرته مسا بمبادئ الحياد والديمقراطية النقابية وحرية الاختيار.
وربطت النقابة هذه الاتهامات بسياق أوسع من الاختلالات، من بينها، وفق البيان، استمرار إقصاء فئات مهنية من التمثيل داخل المجلس الإداري للمجموعة الصحية الترابية، وتأخر تنزيل عدد من المراسيم التنظيمية المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية، خاصة تلك المتعلقة بتعويضات المردودية، وتوحيد وتعزيز تعويضات الحراسة والإلزامية، إلى جانب مرسوم الحركة الانتقالية، وبرامج التأطير الصحي، ونظام الأجر المتغير، فضلا عن إشكالات التقاعد بالمراكز الاستشفائية الجامعية.
ودعا المكتب المحلي للنقابة منخرطيه إلى الالتزام بتوجيهات التنسيق النقابي الوطني، والتحلي باليقظة خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية دون المشاركة فيها، مع التشديد، في الآن ذاته، على ضرورة ضمان استمرارية المرفق الصحي وعدم الإخلال بسير الخدمات داخل المؤسسات الصحية، حفاظا على مصالح المرضى والمرتفقين.
كما طالب، وفق المصدر ذاته، الإدارة المعنية بالتدخل العاجل لضمان الحياد الكامل، واحترام مبدأ تكافؤ الفرص، والحفاظ على مسافة واحدة من جميع الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه ورش المجموعات الصحية الترابية انتقادات متزايدة من طرف فاعلين نقابيين ومهنيين، الذين يحذرون من انعكاسات أي انزلاقات تدبيرية أو تنظيمية على مناخ الثقة داخل المرفق الصحي العمومي، وعلى مسار إصلاح يُفترض أن يقوم على الحكامة والشفافية واحترام الحقوق المهنية.







