نبه البرلماني مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى وجود اختلالات تؤثر على عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، وذلك مع اقتراب انتهاء الآجال القانونية المحددة لهذه العملية.
وأوضح الإبراهيمي، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الداخلية، أن المتتبعين والرأي العام الوطني وقفوا على ملاحظتين أساسيتين لهما تأثير كبير على ضعف الإقبال على التسجيل في اللوائح الانتخابية. وتتعلق الملاحظة الأولى بغياب أي حملة تحسيسية رسمية، على خلاف ما كان معمولًا به في السنوات الماضية، رغم أن التسجيل في اللوائح الانتخابية يعد شرطًا ضروريًا لممارسة حق دستوري يتيح للمواطنين التعبير عن إرادتهم الشعبية، سواء من خلال التصويت أو الترشح.
وسجل البرلماني غياب التحسيس عبر وسائل الإعلام العمومية، سواء القنوات التلفزية أو الإذاعية أو المنصات الرقمية، باستثناء بعض المبادرات المحدودة التي قامت بها هيئات سياسية أو فعاليات من المجتمع المدني، أو مجهودات فردية معزولة.
أما الملاحظة الثانية، فتتعلق بالأعطاب التقنية المتكررة التي تعرفها المنصة الإلكترونية المخصصة للتسجيل في اللوائح الانتخابية عبر شبكة الإنترنت، والتي تدوم أحيانًا لساعات طويلة، مما يحرم عددًا من المواطنين، خصوصًا فئة الشباب، من إتمام عملية التسجيل داخل الآجال القانونية.
واعتبر الإبراهيمي أن هذا الوضع غير الطبيعي يطرح عدة تساؤلات حول مآل وحصيلة عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتداعياتها على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وعلى مدى تمثيلية النخب والمؤسسات الدستورية المنتخبة، سواء تعلق الأمر بالجماعات الترابية أو الغرف المهنية للفلاحة والتجارة والصناعة، أو بالمؤسسة التشريعية.
وبناءً على هذه المعطيات، تساءل عضو المجموعة النيابية عن الأسباب التي جعلت وسائل الإعلام العمومية المرئية والمسموعة والمكتوبة تمتنع، هذه السنة، والمغرب مقبل على استحقاقات ديمقراطية مهمة، عن القيام بدورها في التحسيس والتعبئة من أجل التسجيل في اللوائح الانتخابية.
كما تساءل عن أسباب الأعطاب المتكررة التي تعرفها المنصة الإلكترونية الخاصة بالتسجيل، والتي لا تسمح في بعض الأحيان بإتمام العملية إلا في ساعات متأخرة من الليل، وعن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لاستدراك ما تبقى من الوقت ضمن الآجال القانونية المحددة للتسجيل في اللوائح الانتخابية.







