في الوقت الذي تعرف فيه مناطق واسعة من المغرب موجة برد قاسية بفعل تقلبات مناخية حادة، خصوصا بالمناطق الجبلية، أعادت “فاطمة زكاغ” المستشارة البرلمانية بمجلس المستشارين تسليط الضوء على هشاشة العرض الصحي بجماعة كيكو، بإقليم بولمان، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول الغياب التام لمستعجلات القرب ودار للولادة، في ظرف مناخي يضاعف المخاطر الصحية ويعمق عزلة الساكنة.
السؤال الذي تقدمت به ، المستشارة عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حذّر من الوضع المقلق الذي تعيشه ساكنة كيكو، ولاسيما النساء الحوامل، في ظل موجات البرد القارس والتساقطات الثلجية التي تقطع أوصال المنطقة خلال فصل الشتاء، وتتسبب في انقطاع شبه كلي للمسالك الطرقية، ما يجعل الوصول إلى المؤسسات الصحية مغامرة محفوفة بالمخاطر.
وأشارت المستشارة البرلمانية إلى أن الجماعة تتوفر، من حيث البنية، على دار للأمومة شُيّدت منذ مدة، غير أنها لا تزال مغلقة وغير مكتملة التجهيز، وهو ما يحرم الساكنة من خدمة حيوية، ويجبر النساء الحوامل، خاصة في المراحل المتقدمة من الحمل، على التنقل لمسافات طويلة وفي ظروف مناخية قاسية للوصول إلى أقرب مستشفى، في ما وصفته بمساس واضح بالحق الدستوري في الصحة وبمبدأ الولوج العادل إلى الخدمات الصحية.
السؤال البرلماني نبّه أيضا إلى أن غياب مستعجلات القرب لا يقتصر أثره على حالات الولادة فقط، بل يفاقم المخاطر المرتبطة بالحالات المستعجلة عموما، من حوادث عرضية ولسعات البرد ومضاعفات صحية لا تحتمل التأخير، في منطقة تعرف هشاشة بنيوية وتضاريس صعبة تزيد من كلفة الزمن الصحي.
وفي هذا السياق، طالبت المستشارة البرلمانية وزير الصحة بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم وزارته اتخاذها لتوفير مستعجلات القرب بجماعة كيكو، خصوصا خلال فصل الشتاء، من أجل حماية النساء الحوامل وضمان ولوجهن الآمن لخدمات التوليد، في انتظار فتح دار الأمومة وتجهيزها بشكل كامل، بما يضع حدا لمعاناة تتكرر مع كل موسم برد.







