رغم تطمينات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن توفير العدة البيداغوجية لمادة اللغة الأمازيغية ضمن مشروع التعليم الصريح في مؤسسات الريادة، مازال عدد من أساتذة هذا المقرر بإقليم كلميم يواجهون صعوبات جراء تأخر تسليم كراسات التطبيقات الخاصة بالمرحلة الثانية. هذا التأخير أثر على قدرة المدرسين على الاستفادة الكاملة من الدروس والتمارين الداعمة، مما انعكس سلباً على جودة التعلمات ومتابعة تقدم التلاميذ.
وأكدت مصادر تربوية بالإقليم أن الأساتذة لم يتوصلوا بالكراسات الخاصة بالأسبوعين الأول والثاني إلا بعد مرور ستة أسابيع على انطلاق الدروس، الأمر الذي حال دون استغلالها بالشكل الأمثل في التدريس.
وبحسب المصدر ذاته، فإن غياب السند المكتوب يضطر المدرسين إلى تقديم الدروس شفهياً فقط، ما لا يضمن الفعالية المطلوبة أو التناسق بين التخطيط والتنفيذ والتقويم، وهو ما يشكل، بحسبهم، إخلالاً بالتصور البيداغوجي المعتمد في مؤسسات الريادة.
في هذا الصدد، وجه المكتب الإقليمي لكلميم التابع للجامعة الوطنية للتعليم بالاتحاد المغربي للشغل، مراسة الى المديرة الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أشار فيه إلى التأخر في تسليم كراسات المرحلة الثانية للمدارس التي تدرس اللغة الأمازيغية، مطالباً إياها بالتدخل العاجل لتسوية الوضع وتسليم الكراسات قبل بداية كل مرحلة تعليمية مستقبلية، لضمان تغطية جميع الأسابيع التربوية وضمان استمرارية العملية التعلمية بشكل منسجم.
وأبرزت المراسلة التي اطلعت عليها نيشان، أن أهمية هذه الكراسات تتجلى في تعزيز جودة التعلمات، وتمكين الأساتذة من إعداد فروض المراقبة المستمرة ومتابعة مستويات التمكن لدى المتعلمين، فضلاً عن ضمان التقالية بين التخطيط والتنفيذ والتقويم داخل المشروع التربوي لمؤسسات الريادة.







