وجّه الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن ما وصفه باختلالات تنظيمية خطيرة في التكفل بالحالات الاستعجالية بمدينة وجدة، خاصة في ما يتعلق بالتنسيق بين المستشفى الجامعي محمد السادس والمستشفى الجهوي الفارابي.
السؤال، الذي تقدمت به النائبة لطيفة الشريف عن جهة الشرق، استند إلى تعرّض طفل لكسر في يده، ونقلته والدته على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس طلباً للعلاج. غير أن الأسرة فوجئت برفض استقبال الطفل بدعوى أن هذا المستشفى لا يستقبل الحالات الاستعجالية الخاصة بالأطفال إلا في إطار حوادث السير، مع توجيههم إلى المستشفى الجهوي الفارابي. وعند الانتقال إلى هذا الأخير، قوبلت الأسرة برفض مماثل، هذه المرة بحجة أن قسم الأطفال تم تحويله إلى المستشفى الجامعي، ما انتهى بترك طفل مصاب يتألم دون تدخل طبي فوري وفي حالة ارتباك كامل بين مؤسستين صحيتين يفترض فيهما التكامل لا التنازع في الاختصاص.
الفريق الاشتراكي اعتبر أن هذه الواقعة لا يمكن اختزالها في حادث معزول، بل تكشف عن خلل أعمق في آليات التنسيق بين المؤسسات الاستشفائية، وفي وضوح مسارات التكفل بالحالات الاستعجالية الخاصة بالأطفال، كما تطرح أسئلة مقلقة حول مدى احترام الحق الدستوري في العلاج، خاصة في الحالات التي لا تحتمل أي تأخير.
وأشار السؤال إلى أن غياب التواصل الواضح مع المواطنين، وافتقار المستشفيات لبروتوكولات عملية ومعلنة، يؤديان عملياً إلى تنقل المرضى بين المؤسسات دون جدوى، في وقت يفترض فيه أن تكون الاستجابة الطبية سريعة وحاسمة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأطفال في وضعية هشاشة صحية.
النائبة البرلمانية شددت في سؤالها على أن ضمان الحق في العلاج لا يقتصر على توفير البنيات التحتية والتجهيزات، بل يرتبط أيضاً بحسن التنظيم، ووضوح المسؤوليات، وسرعة اتخاذ القرار الطبي، داعية إلى فتح تحقيق إداري لتحديد مكامن الخلل وترتيب المسؤوليات، ووضع مساطر واضحة تضمن التكفل الفوري بالحالات الاستعجالية بما يصون كرامة المرضى ويعيد الثقة في المرفق الصحي العمومي.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة وزير الصحة بالكشف عن مآل أي تحقيق محتمل في هذه الواقعة، وعن الآجال المتوقعة للإعلان عن نتائجه، كما ساءلته عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتصحيح هذه الاختلالات ومنع تكرار مثل هذه الحالات التي تضع حياة المرضى، خصوصاً الأطفال، في وضعية مخاطرة غير مبررة. وإلى حدود الآن، لم يصدر أي جواب رسمي عن الوزارة المعنية على هذا السؤال البرلماني.







