عاشت مختلف ربوع المملكة ليلة استثنائية امتزجت فيها مشاعر الفرح بالفخر، عقب تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم “المغرب 2025”، حيث سيخوض المباراة النهائية، الأحد المقبل بالرباط، أمام منتخب السنغال.
وجاء هذا التأهل بعد مباراة شاقة أمام المنتخب النيجيري، انتهى وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن يحسم “أسود الأطلس” بطاقة العبور عبر ركلات الترجيح بنتيجة (4-2)، في مواجهة اتسمت بالندية العالية والضغط البدني الكبير على امتداد 120 دقيقة.
ومع تسجيل ركلة الحسم بنجاح، انفجرت مشاعر الفرح في مختلف المدن المغربية، حيث خرج المواطنون إلى الشوارع في احتفالات تلقائية، عمّت شمال البلاد وجنوبها وشرقها وغربها، في مشاهد جسدت الالتفاف الشعبي الواسع حول المنتخب الوطني.
ولم تكن صافرة النهاية إيذاناً بانقضاء مباراة فقط، بل كانت لحظة انطلاق احتفالات جماهيرية غير مسبوقة، بدأت من مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله، قبل أن تمتد إلى أحياء العاصمة الرباط، حيث غصّت الشوارع والساحات بالمحتفلين، وسط أهازيج وطنية وهتافات تشيد بإنجاز المنتخب.
وتحولت شوارع الرباط وسلا إلى فضاءات احتفالية مفتوحة، تزينت بالأعلام الوطنية، واختلطت فيها أصوات أبواق السيارات بالزغاريد والهتافات، في صورة عكست وحدة المغاربة خلف منتخبهم في هذا الموعد القاري الكبير.
وامتدت أجواء الاحتفال إلى الدار البيضاء وباقي مدن الجهة، كما شهدت مدن كثيرة بينها سطات والجديدة ومراكش وورزازات وفاس ومكناس وتطوان والصويرة والداخلة مظاهر فرح مماثلة، حيث تجمع المواطنون في الفضاءات العمومية احتفاءً بإنجاز أسود الأطلس.
ويمثل هذا التأهل عودة المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا بعد غياب دام 22 سنة، منذ نسخة 2004، كما أعاد إلى الواجهة حلم التتويج باللقب القاري الغائب عن خزائن الكرة المغربية منذ تتويج 1976.
ويستعد “أسود الأطلس” لخوض النهائي المرتقب أمام منتخب السنغال، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والتنافس على اللقب القاري، وسط دعم جماهيري كبير وآمال عريضة في معانقة الكأس الإفريقية من جديد.







