برز حارس مرمى المنتخب الوطني ياسين بونو كـ”عريس” لليلة تأهل المنتخب الوطني إلى نهائي كان 2025، إذ كانت تصدياته الحاسمة في ركلات الترجيح مفتاح تأهل “أسود الأطلس”، بعد أن ابتسمت لهم ركلات الجزاء بنتيجة 4-2 عقب وقتين أصلي وإضافي انتهيا بالتعادل السلبي.
وكان بونو، الذي يُعدّ من أبرز عناصر المنتخب طوال البطولة، قد حافظ على شباكه نظيفة طوال الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يرفع من سقف التألق في المحطة الحاسمة. واستطاع التصدي لركلتي جزاء حاسمتين، الأولى من سامويل تشوكويزي والثانية من برونو أونيمايتشي، ما منح المغرب الأفضلية، ليسجل يوسف النصيري الركلة التي فجرت فلرحة اللاعبين ومعهم المغاربة.
وبرعت تصديات بونو في قراءة اتجاه ركلات الخصم، خاصة في اللحظات التي اشتدّت فيها الضغوط، خصوصا بعد إهدا حمزة إيكمان لركلة جزاء، إذ انتقل من موقف التصدي العرضي إلى هيمنة شبه كاملة على منطقة الجزاء خلال سلسلة الركلات الترجيحية، وهو ما وصفه متابعون بـ”قفازات ذهبية” قادت الفريق إلى الفوز.
وقد شكّل هذا الأداء استكمالاً لمسيرة بونو المتميزة مع المنتخب المغربي، بعد أن أثبت نفسه كأحد أفضل حراس إفريقيا، بل وكتابة فصل جديد في تاريخه الكروية القارية، تماماً كما برز سابقاً في كأس العالم 2022 حين أنقذ ركلات جزاء ضد إسبانيا في مباراة تاريخية.
وفي المباراة نفسها، نال بونو إشادة واسعة ليس فقط على مستوى ركلات الجزاء، بل أيضاً خلال فترات اللعب المفتوح حينما تصدّى لتسديدات خطيرة في وقتها الأصلي، محرزاً دوراً محورياً في إبقاء شباك المنتخب المغربي نظيفة حتى بعد 120 دقيقة من اللعب، حيث تم اختياره أفضل لاعب في المباراة.
ومع بلوغه النهائي لأول مرة منذ 2004، أصبح بونو رمزاً لحلم جماهيري كبير، مستمداً قوة من الدعم الجماهيري الكبير الذي ملأ مدرجات الملعب. كما يمثّل هذا التألق لحظة بارزة في مسيرة الحارس المخضرم، الذي يقود المنتخب الوطني لمواصلة المنافسة على اللقب القاري، في واحدة من أبرز الأمسيات الرياضية التي شهدتها البطولة.







