عاد مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، ليُشيد بتنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا، في تصريحات جديدة بدت متناقضة بشكل واضح مع مواقفه السابقة التي أثارت جدلًا واسعًا وغضبًا كبيرًا في الأوساط الرياضية المغربية.
وخلال مؤتمر صحافي نظمه الاتحاد المصري لكرة القدم لتقييم مشاركة “الفراعنة” في البطولة، والتي انتهت عند الدور نصف النهائي أمام منتخب السنغال، قدّم حسام حسن صورة إيجابية عن ظروف المشاركة، واصفًا النسخة التي احتضنها المغرب بـ“الأصعب”، مشيدًا بالإمكانيات والتنظيم والبنية التحتية.
وقال المدرب المصري إن البطولة عرفت “ملاعب كبرى وتجهيزات رائعة وتنظيمًا على أعلى مستوى”، مؤكدًا عدم وجود أي مشاكل تخص التنقل بين المدن المغربية، وهو ما يتناقض صراحة مع تصريحاته السابقة عقب الهزيمة في طنجة، حين اشتكى من ظروف الإقامة، متحدثًا عن تواجد المنتخب في “بانسيون” بدل فندق، كما أشار آنذاك إلى معاناته من الناموس، في تصريحات اعتبرها كثيرون مسيئة وغير مبررة.
هذه التصريحات السابقة لم تمر مرور الكرام، إذ ساهمت في شحن الأجواء وإغضاب الجماهير المغربية، التي رأت فيها تقليلًا من قيمة التنظيم المغربي، خاصة أن البطولة حظيت بإشادة واسعة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وعدد من المنتخبات المشاركة.
وفي محاولة لتدارك الموقف، أو على الأقل تخفيف حدته، شدد حسام حسن في تصريحاته الأخيرة على أن المنتخب المصري حظي بكل الظروف المناسبة، موجّهًا الشكر للمغرب بوصفه “بلدًا شقيقًا”، ومثنيًا على الروح الجماعية للاعبين والتزامهم طيلة البطولة.
غير أن هذا التحول في الخطاب فتح باب التساؤلات حول أسباب التناقض، وما إذا كانت التصريحات السابقة نابعة من ضغط الخسارة، أم أنها عبّرت عن موقف حقيقي تم التراجع عنه لاحقًا. فبين انتقادات علنية أثارت الجدل، وإشادة متأخرة بالتنظيم، وجد المدرب المصري نفسه في موقف محرج أمام الرأي العام المصري، والجمهور المغربي، الذي اعتبر أن مثل هذه التصريحات لا تخدم الروح الرياضية ولا تعكس حقيقة ما قدمه المغرب من مجهودات لإنجاح البطولة.







