أعاد سؤال برلماني وُجّه إلى عبدالصمد قيوح وزير النقل واللوجستيك تسليط الضوء على أعطاب تنزيل اختصاصات الجهات في مجال إعداد وتفعيل المخططات الجهوية للنقل، في وقت ما تزال فيه عدة مناطق، خصوصاً القروية منها، تعاني اختلالات حادة في العرض والخدمات.
السؤال، الذي تقدم به النائب البرلماني عادل البيطار عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، توقف عند ما يتيحه القانون التنظيمي المتعلق بالجهات من اختصاصات ذاتية، من بينها إعداد تصاميم النقل داخل النفوذ الترابي لكل جهة، باعتبارها أداة لتأطير العرض الترابي، وتحسين شروط الولوج إلى خدمات التنقل، ومواكبة الدينامية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الجهوي. غير أن النائب سجل، ضمن مساءلته الكتابية، أن تفعيل هذا الورش ما يزال يواجه صعوبات عملية متعددة، ترتبط أساساً بضعف التأطير التنظيمي، وغياب وضوح كافٍ في توزيع الأدوار بين الدولة والجهات، فضلاً عن محدودية الإمكانيات التقنية والمالية المرصودة.
وحسب مضامين السؤال، فإن هذه الإكراهات تنعكس بشكل مباشر على نجاعة السياسات العمومية الجهوية في قطاع النقل، وتحدّ من قدرة الجهات على بلورة حلول مندمجة تستجيب لخصوصياتها المجالية. كما نبه البرلماني ذاته إلى أن هشاشة المنظومة تبدو أكثر حدّة في العالم القروي، حيث ما تزال أنماط النقل تعيش على وقع اختلالات بنيوية، في ظل غياب إطار تقنيني ملائم ينظم نقل الساكنة، والمستخدمين والعمال، إلى جانب نقل الحيوانات والبضائع.
واعتبر المصدر البرلماني أن هذا الفراغ التنظيمي يطرح إشكالات مرتبطة بشروط السلامة الطرقية، واستمرارية الخدمات، وجودتها، وكذا احترام قواعد المنافسة المشروعة، وهو ما ينعكس على الحياة اليومية للساكنة القروية ويحدّ من فرص التنمية الترابية المتوازنة.
وفي هذا السياق، استفسر النائب وزارة النقل واللوجستيك حول التدابير التي تعتزم اتخاذها من أجل التفعيل الفعلي لاختصاصات الجهات في إعداد وتفعيل المخططات الجهوية للنقل، طبقاً للمقتضيات القانونية المؤطرة، كما ساءلها عن الإطار التنظيمي والمؤسساتي المعتمد لضمان التنسيق بين المصالح المركزية والجهات في هذا الورش.
كما شمل السؤال طلب توضيحات بخصوص الرؤية الحكومية لتقنين وتنظيم أنظمة النقل بالعالم القروي بمختلف أصنافه، بما يضمن الاستجابة لحاجيات الساكنة، وتحسين شروط التنقل، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا.







