أثار إدخال معطيات مرتبطة ببرنامج “صحة ورفاه الطفل” عبر حسابات مهنية خاصة بأساتذة التعليم الأولي بإقليم بني ملال موجة توتر مهني، بعدما اعتبر عدد من المعنيين أن العملية جرت دون موافقتهم المسبقة، وهو ما فتح نقاشاً حول حدود الصلاحيات الإدارية وحماية المعطيات المهنية داخل القطاع.
وبحسب معطيات متطابقة استقتها “نيشان” من مصادر مهنية، فإن مشرفين عمدوا إلى الولوج إلى الفضاءات الرقمية الخاصة ببعض الأستاذات والأساتذة من أجل استكمال إدخال البيانات المرتبطة بالبرنامج، في سياق استمرار مقاطعة مهام إضافية من طرف الشغيلة. وهي الخطوة التي أثارت تحفظات مهنية وقانونية، في انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المشرفة على تدبير التعليم الأولي بخصوص ملابساتها.
وفي بيان صادر عن التنسيقية الإقليمية لأساتذة التعليم الأولي ببني ملال، توصلت نيشان بنسخة منه، عبّرت الهيئة عن استنكارها لما وصفته بممارسات ترهيبية رافقت مقاطعة مهام “صحة ورفاه الطفل”، معتبرة أن إدخال المعطيات دون إذن المعنيين يمسّ بالثقة المهنية.
كما أورد البيان أن بعض البيانات المدخلة، وفق ما جاء فيه، لا تعكس دائماً الوضع الصحي الفعلي للأطفال.
وسجل المصدر ذاته أن رفض الأساتذة الانخراط في هذه المهمة يرتبط، حسب تعبيره، بكونها تندرج ضمن اختصاصات صحية يفترض أن تؤطرها أطر طبية مختصة، لا أطر التعليم الأولي، معتبراً أن الاستمرار في إسنادها للشغيلة التربوية يطرح إشكال تداخل الاختصاصات.
كما تضمّن البيان انتقادات لطبيعة تدبير بعض البرامج المرتبطة بالتعليم الأولي في إطار الشراكات والتدبير المفوض، معتبراً أن منطق الأرقام والمؤشرات الإدارية يطغى أحياناً على المصلحة التربوية الفضلى للطفل.
وعلى مستوى المطالب، جدّدت التنسيقية تشبثها بإدماج شغيلة التعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية، داعية إلى تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية ووقف إسناد مهام إضافية خارج الإطار التربوي.
وفي السياق ذاته، أعلنت الهيئة خوض إضراب وطني يوم 17 فبراير 2026، مرفوق بوقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية، مع تلويحها بإمكانية تصعيد الأشكال الاحتجاجية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، وفق تعبير البيان.







