ندّد عمال الموانئ ورجال البحر، المنضوون تحت لواء الاتحاد النقابي لعمال الموانئ ورجال البحر، بتفويت عدد من المهن الأساسية داخل القطاع المينائي لشركات المناولة من الباطن، محذرين من ما يترتب عن هذا التوجه من تكريس للهشاشة وضرب للاستقرار المهني والاجتماعي، وتقويض للحقوق والمكتسبات التي راكمها العمال عبر سنوات من النضال.
وجاء هذا الموقف خلال أشغال المجلس العام الذي عقده الاتحاد يوم السبت 7 فبراير 2026 بدار الاتحاد، تحت شعار: «قوة وتنظيم عمال الموانئ ورجال البحر في وحدتهم وتضامنهم لمجابهة التحديات المستقبلية وصيانة الحقوق والمزيد من المكتسبات»، برئاسة الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، وبحضور أعضاء من الأمانة الوطنية وممثلي المكاتب النقابية من مختلف الموانئ المغربية.
واعتبر المشاركون أن اعتماد المكننة والأتمتة، مقرونًا بسياسة تفويت المهن الأساسية واعتماد العمل الهش، يفرض تحديات غير مسبوقة على الشغيلة المينائية، ما يستوجب، حسب تعبيرهم، تكيفًا نقابيًا واعيًا مع المرحلة، وصياغة استراتيجية نضالية وتنظيمية قادرة على حماية حقوق العمال وصيانة مكتسباتهم، من خلال تقوية التنظيم النقابي وتوحيد الجهود وإحداث فروع للاتحاد بجميع الموانئ الوطنية.
وفي السياق ذاته، توقف المجلس العام عند التداعيات الاجتماعية للأوضاع الاقتصادية الراهنة، وما خلفته من تراجع في القدرة الشرائية للطبقة العاملة، في ظل ما وصفه المتدخلون بضعف التعاطي الحكومي مع هذه الإشكالات. كما استحضر المجتمعون الدور الاستباقي للاتحاد المغربي للشغل في مواكبة التحولات البنيوية للقطاع المينائي، والذي تُوّج بتأسيس الاتحاد النقابي لعمال الموانئ سنة 1994، كإطار وحدوي مكّن العمال من تحقيق مكاسب هامة بفضل وحدتهم وتضامنهم.
وسجّل المجلس العام بقلق بالغ تصاعد الانتهاكات التي تطال الحقوق والحريات النقابية، بما في ذلك الطرد والتشريد الذي يتعرض له عدد من العمال والعاملات ببعض الشركات المينائية، مؤكدًا عزمه التصدي لكل المخططات التراجعية ومحاولات المس بحقوق الشغيلة المينائية والبحرية.







