وجّهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حول آثار الفيضانات الأخيرة على أرشيف عدد من المحاكم بأقاليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة، في ظل الارتفاع الكبير الذي عرفه منسوب مياه نهري اللوكوس وسبو عقب التساقطات المطرية الاستثنائية.
البرلمانية سجلت في سؤالها أن الظروف المناخية غير المسبوقة، إلى جانب تفريغ جزء من حقينة سدي الوحدة ووادي المخازن، ساهمت في ارتفاع منسوب المياه بشكل لافت، مشيدة في المقابل بالتدخلات الاستباقية التي باشرتها السلطات العمومية بتنسيق مع القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية ومصالح الأرصاد الجوية، والتي جنبت المنطقة، بحسب تعبيرها، خسائر بشرية مؤكدة.
غير أن حجم الأمطار، تضيف تهامي، فاق قدرة الاستيعاب في عدد من المجالات الحضرية، ما أدى إلى تسجيل أضرار مادية واسعة، طالت مرافق عمومية من بينها محاكم بالمنطقة. وأشارت إلى أن غمر المياه لبعض الفضاءات الإدارية ألحق أضرارا بالتجهيزات وبالأرشيف القضائي الممسوك لديها، وهو ما يطرح، وفق السؤال الكتابي، مخاوف بشأن انعكاسات ذلك على حقوق المتقاضين والمرتفقين.
وأكدت النائبة أن الأرشيف المتضرر لا يتعلق فقط بوثائق إدارية عادية، بل يشمل ملفات ترتبط بحقوق عينية وتجارية ومدنية، ما يجعل مسألة إنقاذها أو ترميمها أولوية ملحة لتفادي آثار قد تمتد زمنيا وتمس مراكز قانونية قائمة. واعتبرت أن المخاطر لا تقف عند حدود الخسائر المادية، بل قد تنعكس على سير العدالة وضمان الأمن القانوني للمتقاضين.
وفي هذا السياق، دعت تهامي إلى بلورة برنامج شمولي يرتكز على جرد دقيق للخسائر التي لحقت بالمحاكم المعنية، وإحصاء الأضرار التي طالت الأرشيف، تمهيدا لاتخاذ مبادرات عملية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوثائق المتضررة، واعتماد تدابير استعجالية لمعالجة الانعكاسات المترتبة عن هذه الوضعية الاستثنائية.
وساءلت البرلمانية وزير العدل عن ملامح الخطة التي تعتزم الوزارة اعتمادها لتجاوز آثار الفيضانات على أرشيف المحاكم بالأقاليم المذكورة، والإجراءات المرتقبة لمعالجة الخسائر المادية وضمان حماية حقوق المتقاضين، في انتظار صدور تقييم رسمي شامل لحجم الأضرار المسجلة.







