اتهم وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، الحزب الشعبي بإرسال “مبعوثين” إلى المغرب لدعم موقف حكومة بيدرو سانشيز بخصوص الصحراء “بشكل غير معلن”، رغم انتقاده علنا.
وخلال مداخلة حادة في مجلس النواب الإسباني، دعا ألباريس نواب الحزب الشعبي إلى “التوقف عن النفاق والسلوك السخيف”، مدافعا عن انسجام السياسة الخارجية التي تنتهجها الحكومة.
ووفقا لما أوردته وكالة “أوروبا برس”، جاء رد الوزير على مداخلة النائبة عن الحزب الشعبي كايتانا ألفاريز دي توليدو، في سياق سجال سياسي محتدم بين الطرفين. وأكد ألباريس أن الحزب الشعبي “ليس حزبا موثوقا بالنسبة للإسبان”، لأنه يحاول “عرقلة العمل الخارجي للحكومة” في عدة ملفات، من بينها الصناديق الأوروبية والاعتراف الأوروبي باللغات الرسمية المشتركة.
وانتقد ألباريس أيضا محاولة الحزب الشعبي عرقلة معاهدة الصداقة مع فرنسا، التي تم الطعن فيها أمام المحكمة الدستورية ولم تُصادق عليها الكورتيس، كما اتهمه بترويج “مزاعم كاذبة” حول احتمال قطع الجزائر لإمدادات الغاز عن إسبانيا.
وشدد وزير الخارجية على أن هذا السلوك يعكس، حسب تعبيره، غيابا للمسؤولية المؤسساتية لدى أكبر أحزاب المعارضة، معتبرا أن الحزب الشعبي لا يسعى فقط إلى إضعاف الحكومة داخليا، بل يسيء كذلك إلى صورة إسبانيا في الخارج من خلال “خطاب مزدوج”.
وذهب ألباريس إلى حد القول إن الحزب الشعبي أصبح “خطرا كبيرا على الديمقراطية”، معتبرا أنه منذ تولي ألبرتو نونييث فييخو رئاسة الحزب، يتجه ناخبوه “بشكل مكثف نحو حزب فوكس”.







