عاد اسم رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين إلى دائرة الجدل، بعد نشر معطيات جديدة تفيد بأن نظاماً أمنياً متطوراً جرى تركيبه في إحدى الشقق التي كان يقيم فيها بنيويورك، تم عبر ترتيبات مرتبطة بالحكومة الإسرائيلية، وفق ما أورده موقع “دروب سايت نيوز” الأمريكي.
الموقع غير الربحي، ومقره واشنطن، استند في تقريره إلى رسائل بريد إلكتروني نشرتها مؤخراً وزارة العدل الأمريكية ضمن دفعات جديدة من وثائق القضية. وبحسب التقرير، فإن تجهيزات أمنية متقدمة تم تثبيتها مطلع عام 2016 في المبنى رقم 301 بشارع 66 في مانهاتن، وهو العقار الذي كان يقيم فيه إبستين خلال زياراته إلى نيويورك.
ووفق المصدر ذاته، أظهرت المراسلات أن إبستين وافق شخصياً على تركيب النظام الأمني، كما سُمح بعقد اجتماعات بين موظفين تابعين له ومسؤولين أمنيين إسرائيليين. وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك كان يقيم بشكل متكرر في المبنى نفسه خلال تلك الفترة.
التقرير لفت أيضاً إلى أن عدداً من الشقق داخل المبنى كانت تُؤجّر لأشخاص على صلة بإبستين، وأن بعضها استُخدم لإيواء عارضات أزياء قاصرات، في سياق الشبكة التي اتُّهم بإدارتها لاستغلال فتيات دون السن القانونية.
وتعيد هذه المعطيات طرح أسئلة قديمة حول ما إذا كانت أنشطة إبستين قد تجاوزت الإطار الإجرامي البحت، لتتداخل مع دوائر نفوذ أوسع.
وخلال السنوات الماضية، تداولت تقارير إعلامية وتحليلات فرضيات غير مثبتة عن احتمال وجود صلات استخباراتية لإبستين، من بينها مزاعم بعلاقته بجهاز “الموساد” الإسرائيلي.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد نشرت في نهاية يناير الماضي أكثر من ثلاثة ملايين صفحة، إلى جانب نحو ألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة، في إطار تطبيق “قانون شفافية ملفات إبستين”، الذي وُقّع في نوفمبر 2025. وتشمل المواد المنشورة صوراً فوتوغرافية، ومحاضر جلسات هيئة محلفين كبرى، وسجلات تحقيق، علماً بأن جزءاً كبيراً منها خضع لتنقيحات وحجب لأسباب قانونية وأمنية.
وتضمنت الوثائق أسماء عدد من الشخصيات العامة التي سبق أن ذُكرت في سياق القضية، من بينها الأمير البريطاني أندرو، والرئيسان الأمريكيان دونالد ترامب وبيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، إضافة إلى شخصيات سياسية وفنية أخرى.
وتوفي إبستين في غشت 2019 داخل زنزانته في سجن فيدرالي بنيويورك، في حادثة وُصفت رسمياً بأنها انتحار، غير أنها ظلت محط تشكيك بسبب طبيعة الشخصيات النافذة التي ارتبط اسمه بها.
ومع كل دفعة جديدة من الوثائق، تتجدد التساؤلات حول طبيعة شبكة العلاقات التي نسجها إبستين، وما إذا كانت أنشطته اقتصرت على الاتجار الجنسي بالقاصرات، أم أن هناك أبعاداً أخرى لم تُكشف بالكامل بعد.
إبستين والموساد.. وثائق جديدة تفتح أخطر فصول الفضيحة الأمريكية







