فجّرت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، موجة انتقادات حادة بعد إدلائه بمواقف مثيرة للجدل خلال مقابلة تلفزيونية، تحدث فيها عن ما اعتبره “وعدًا توراتيًا” يمنح إسرائيل حقًا في أراضٍ تمتد من نهر النيل حتى نهر الفرات.
وخلال الحوار، طرح المحاور تساؤلًا مستندًا إلى نص ديني من سفر التكوين يشير إلى وعد إلهي لإبراهيم ونسله بأرض واسعة بين نهرين، متسائلًا عما إذا كان هذا النص يُستخدم لتبرير أحقية إسرائيل في مناطق تشمل فلسطين التاريخية وأجزاء من دول عربية مجاورة. وجاء رد هاكابي مثيرًا للانتباه، إذ قال إنه لا يرى مانعًا في ذلك، قبل أن يتراجع موضحًا أن هذا الطرح لا يمثل النقاش السياسي القائم حاليًا.
ويُعد هاكابي من أبرز الشخصيات السياسية الأمريكية المنتمية للتيار الإنجيلي الداعم لإسرائيل، وهو حاكم سابق لولاية أركنساس، وقد أعادت تصريحاته تسليط الضوء على خطاب “من النيل إلى الفرات” المرتبط ببعض التوجهات الدينية الصهيونية والإنجيلية التي تستند إلى قراءات دينية مثار جدل واسع.
ولم تتوقف التصريحات المثيرة عند هذا الحد، إذ ذهب هاكابي إلى القول إن الجيش الإسرائيلي يتسم بقدر أكبر من “الإنسانية” مقارنة بالجيش الأمريكي، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه.
وفي ما يتعلق بالحرب على غزة، دافع السفير الأمريكي عن العمليات العسكرية رغم سقوط ضحايا من الأطفال. وعندما وُجه إليه سؤال بشأن مقتل فتيان في سن الرابعة عشرة، أشار إلى أنه إذا كانوا منخرطين في القتال “فليساعدهم الله”. وعند سؤاله عما إذا كان يتقبل ذلك، ردّ بتوجيه سؤال معاكس للجمهور: ماذا يمكن أن يفعل أي شخص لو كان أطفاله محتجزين كرهائن؟







