دعا حزب حركة الكرامة والمواطنة الإسباني السلطات في مدريد إلى التدخل العاجل لمعالجة ما وصفه بـ“الوضع غير المنصف” على مستوى معبر تراخال الحدودي بين سبتة المحتلة والمغرب، وذلك على خلفية شكاوى متكررة من سكان المدينة بشأن مصادرة مواد غذائية وإتلافها أثناء العودة من الجانب المغربي.
وأوضح الحزب أن عدداً من العائلات التي تعبر الحدود بعد قضاء يوم في المغرب تُجبر على رمي مشترياتها من المواد الغذائية في حاويات القمامة، بسبب القيود المفروضة بموجب منشور تنظيمي ساري منذ إعادة فتح الحدود البرية سنة 2022.
وأشار إلى أنه سبق أن تقدم بمقترح داخل برلمان المدينة يدعو إلى مراجعة هذا المنشور وتخفيف القيود المفروضة على إدخال المواد الغذائية، بما ينسجم مع المعايير الأوروبية المعتمدة في موانئ إسبانية أخرى، غير أن المقترح لم يحظَ بدعم الأغلبية.
ولفت الحزب إلى وجود تفاوت في المعاملة، إذ يُسمح للمسافرين القادمين عبر الخط البحري بين طنجة والجزيرة الخضراء بالاحتفاظ بمشترياتهم، في حين تُطبق إجراءات أكثر صرامة على مستوى المعبر البري في تراخال، ما يثير — بحسب تعبيره — تساؤلات حول معايير التطبيق.
وطالب الحزب مندوب الحكومة الإسبانية الجديد باتخاذ تدابير عاجلة لتفادي ما اعتبره أضرارًا مباشرة تلحق بسكان سبتة المحتلة، داعيًا إلى إيجاد صيغة توازن بين متطلبات المراقبة الصحية والجمركية وحقوق المسافرين.
ويأتي هذا الجدل في سياق حساس يرتبط بتنظيم حركة العبور بين سبتة المحتلة والمغرب، في ظل استمرار النقاش حول طبيعة الإجراءات المعتمدة على الحدود البرية بين الجانبين.







