أثار سؤال برلماني مقدم من النائبة حنان اتركين عن فريق الأصالة والمعاصرة جدلاً حول المخاطر الصحية الناتجة عن ممارسات خطيرة تتعلق بتدوير الحلويات في بعض الوحدات غير المهيكلة وبعض المحلات التجارية بالمغرب.
وأشارت النائبة في سؤالها الموجه إلى وزير الصحة، إلى أن بعض هذه الجهات تقوم بإعادة استخدام الحلويات منتهية الصلاحية أو المرتجعة من الأسواق، أو إذابتها وإعادة تشكيلها وبيعها من جديد دون احترام الشروط الصحية والقانونية المعمول بها. وتُعد هذه الممارسات تهديدًا مباشرًا لصحة المستهلكين، لا سيما الأطفال، لما قد تسببه من تسممات غذائية وأمراض نتيجة استعمال مواد فاسدة أو ملوثة، كما تمس بمبدأ السلامة الغذائية وحقوق المستهلك.
وتساءلت النائبة عن الإجراءات الرقابية المعتمدة حاليًا لرصد ومنع مثل هذه المخالفات، وعن تسجيل حالات تسمم أو مخالفات مرتبطة بهذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى الاستفسار عن العقوبات القانونية المطبقة في حق المخالفين وما إذا كانت رادعة بما فيه الكفاية. كما طلبت معرفة التدابير الاستعجالية والتوعوية التي يعتزم الوزير اتخاذها لحماية صحة المواطنين، خاصة الأطفال.
ويشير خبراء الصحة العامة إلى أن إعادة تدوير الحلويات قد تؤدي إلى تلوث المنتجات بالميكروبات أو المواد الكيميائية الضارة، ما يزيد من مخاطر الإصابة بالتسمم الغذائي وأمراض الجهاز الهضمي والكبدية، ويؤكدون على ضرورة تكثيف الرقابة على المصانع والمحلات التجارية، بالإضافة إلى الحملات التوعوية المستمرة للمستهلكين.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يزداد فيه الطلب على الحلويات التقليدية والمستوردة، ما يستدعي تعزيز آليات المراقبة وتنفيذ العقوبات الصارمة لضمان سلامة المنتجات الغذائية وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، خصوصًا الأطفال.







