في خضم السجال الذي رافق عملية التفتيش التي باشرها مجلس المنافسة بمقر شركة “ماستر لاب”، وما رافقها من قراءات ربطت الواقعة بملفات إعلامية وشكايات حقوقية سابقة، كشفت مصادر متطابقة لـ”نيشان” أن مسار هذه القضية مختلف عما يتم تداوله، وأن التحرك الرقابي لا صلة له بشكاية حقوقية تم حفظها مؤخرا.
المعطيات التي حصل عليها الموقع تفيد بأن مسطرة البحث التي انتهت بزيارة مقر الشركة وحجز وثائق مهنية تندرج في إطار شكاية تقدمت بها شركة منافسة تنشط في المجال نفسه، كانت إلى وقت قريب تتمتع بتمثيل حصري لإحدى العلامات الأمريكية الكبرى في السوق المغربية. غير أن العلاقة التجارية بين الطرفين انتهت، وفق المصادر ذاتها، بعد خلافات مالية مرتبطة بمستحقات غير مؤداة، ما دفع الشركة الأم إلى إنهاء التعاقد والبحث عن شريك جديد داخل المغرب، وقع اختيارها بشأنه على “ماستر لاب”.
هذا التحول في تمثيل العلامة الأجنبية داخل السوق الوطنية كان، بحسب مصادر “نيشان”، نقطة البداية في نزاع تجاري تصاعد تدريجيا.
وتضيف المصادر أن مالكة الشركة المشتكية، وهي برلمانية سابقة عن حزب سياسي بارز، لجأت إلى مسارات متعددة لعرض وجهة نظرها بخصوص الملف، من ضمنها تسليم معطيات إلى فاعلين حقوقيين وإعلاميين في مرحلة سابقة، قبل أن يتم حفظ شكاية كانت قد عُرضت على النيابة العامة.
وبعد قرار الحفظ، تشير المعطيات ذاتها إلى أن النزاع انتقل إلى مستوى مؤسساتي عبر سلوك مسطرة الشكاية أمام مجلس المنافسة، باعتباره الجهة المخول لها قانونا النظر في الممارسات المحتملة المنافية لقواعد المنافسة.
وينتظر الراي العام الوطني نتائج تحقيقات مجلس المنافسة، بالنظر إلى الاتهامات الخطيرة الموجهة إلى ماسترلاب في شكاية البرلمانية السابقة، وما نسب إليها من تجاوزات، كما تثار تساؤلات لدى المتتبعين حول هل يقتصر تحرك مجلس المنافسة على مضمون شكاية البرلمانية السابقة أم سيطال جميع صفقات كورونا.







