تقدمت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب بطلب لعقد اجتماعين داخل المؤسستين الرقابيتين في البرلمان لمناقشة التداعيات المحتملة للتصعيد العسكري المتواصل في منطقة الشرق الأوسط على الاقتصاد المغربي، في ظل المخاوف المتزايدة من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
ووجه رئيس المجموعة النيابية، عبد الله بووانو، طلبين إلى رئيسي لجنة القطاعات الإنتاجية ولجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، دعا فيهما إلى برمجة اجتماعين بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، من أجل الوقوف على انعكاسات التطورات الجيوسياسية الأخيرة على السوق الوطنية.
وجاء في المراسلتين أن التصعيد العسكري الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط وما رافقه من تعطيل للملاحة البحرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، يثير مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة الدولية واحتمالات تأثر الإمدادات العالمية من المحروقات.
وترى المجموعة النيابية أن هذه التطورات قد تنعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على الاقتصاد المغربي، سواء من خلال اضطراب توريد بعض السلع والبضائع التي تعتمد عليها السوق الوطنية، أو عبر ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما قد يضغط بدوره على القدرة الشرائية للمواطنين ويؤثر على توازنات المالية العمومية.
وطلبت المجموعة حضور وزير الصناعة والتجارة إلى اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية من أجل تقديم معطيات حول تقييم الوزارة لحجم التأثير المحتمل لهذه المستجدات على تموين السوق الوطنية، ومستوى المخزون الاستراتيجي من السلع والمنتوجات الأساسية، فضلاً عن الإجراءات الاستباقية التي يمكن اتخاذها لضمان استمرارية التموين والحد من أي اضطرابات محتملة.
كما دعت إلى عقد اجتماع موازٍ بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، قصد مناقشة التأثيرات المحتملة للتطورات الجارية في الشرق الأوسط على الأمن الطاقي للمغرب وعلى أسعار المحروقات في السوق الداخلية، إضافة إلى الوقوف على مستوى المخزون الوطني من المواد البترولية والتدابير الممكن اعتمادها لتأمين التزود بالطاقة في حال استمرار التوترات في المنطقة.
وتأتي هذه المبادرة البرلمانية في سياق تصاعد المخاوف العالمية من تداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي للممرات البحرية التي تمر عبرها نسبة مهمة من تجارة النفط والغاز في العالم.







