وضع النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، قطاع الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في مواجهة مباشرة مع واقع “العزلة الرقمية” التي تطوق دواوير المرتفعات الجبلية بإقليم أكادير إداوتنان. وجاء ذلك عبر سؤال كتابي وجهه إلى الوزيرة الوصية، أمل الفلاح السغروشني، رصد فيه اختلالات التغطية الهاتفية وشبكة الأنترنيت وتداعياتها المباشرة على الاقتصاد المحلي.
وحسب المعطيات الميدانية التي أوردها البرلماني في مساءلته، فإن مناطق واسعة تابعة لـ 11 جماعة ترابية، من بينها أقصري وتيقي وتدرارت وأمسكروض وإمسوان وتامري، تعاني من انعدام كلي أو ضعف حاد في الربط الشبكي.
وسجل المصدر ذاته أن عطلة عيد الفطر الأخيرة كشفت حجم الخصاص، بعدما وجد مئات الوافدين من مغاربة العالم وأبناء المنطقة أنفسهم في معزل عن العالم الخارجي، مما تسبب في موجة سخط عارمة جراء تعطل مصالحهم المهنية وتواصلهم الاجتماعي.
وتجاوزت المساءلة البرلمانية الجانب التقني لتركز على “الضرر الاقتصادي”؛ حيث أكد أومريبط أن غياب الأنترنيت بات يشكل “فرملة” حقيقية لجاذبية السياحة القروية بالمنطقة، بالنظر إلى أن توفر الربط أضحى معياراً حاسما في اختيارات السياح والمهنيين الذين يعتمدون العمل عن بعد. ونبه النائب إلى أن هذا الوضع يكرس الفوارق المجالية ويضرب في العمق نجاعة الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تعميم الرقمنة.
وطالب عضو فريق “الكتاب” الوزارة بالكشف عن الأجندة الزمنية لتقوية البنية التحتية الرقمية بهذه الجماعات، متسائلا عن التدابير الاستعجالية لضمان “الولوج المنصف” للخدمات الرقمية، بما يخرج هذه المناطق الجبلية من “المنطقة البيضاء” التي ترهن تطورها الاقتصادي والاجتماعي.







