يُسابق وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، الزمن لنزع فتيل الاحتقان المتصاعد بجهة الشمال، حيث وجّه تعليمات مستعجلة لفتح قناة تفاوض مباشرة مع النقابة الوطنية للصحة (CDT)، في محاولة لتطويق “بؤر التوتر” التي باتت تهدد مسار المجموعات الصحية الترابية (GST)، وتفادي شلل تام قد يصيب المرافق الصحية تزامنا مع “الإنزال الوطني” المقرر في الرابع من أبريل المقبل.
وتأتي هذه التحركات الوزارية المكثفة لتدارك الوضع بمدينة طنجة، حيث تقرر عقد اجتماع “حاسم” ثلاثي الأطراف يوم الثلاثاء 31 مارس بمقر المجموعة الصحية، وهو الموعد الذي يراهن عليه التهراوي لتقديم إجابات ملموسة حول “المسار المتعثر” للمجموعة النموذجية.
وبحسب مصادر نقابية، فإن الوزارة تحاول من خلال هذه الجولة التفاوضية امتصاص غضب الأطر الصحية التي اعتبرت أن النموذج الحالي لا يستجيب لانتظارات الشغيلة ولا لطموحات المواطنين، متمسكة في الوقت ذاته بخيار الاحتجاج إلى حين انتزاع ضمانات قانونية تحمي مكتسباتها.
وفي سياق متصل، كشف المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، عقب اجتماع طارئ بالدار البيضاء، أن التجاوب الوزاري لم يقتصر على ملف طنجة، بل امتد ليشمل الأجندة الزمنية لاتفاق 23 يوليوز 2024؛ حيث ضغطت المركزية النقابية لانتزاع موعد جديد يوم الخميس 2 أبريل للحسم في المراسيم والقرارات التنظيمية العالقة.







