سلطت صحيفة “لوبوان” الفرنسية الضوء على ما وصفته بـ “المسارات القانونية المعقدة” التي ينتظرها ملف “كان 2025” داخل أروقة محكمة التحكيم الرياضي (طاس)، مشيرة إلى أن الحسم في هوية البطل النهائي بات يمثل سباقاً مع الزمن قبل انطلاق نهائيات كأس العالم في 11 يونيو المقبل.
وأوضحت الصحيفة أن المآلات القانونية لهذا النزاع بين المغرب والسنغال تتأرجح بين خيارين؛ الأول هو “المسار العادي” الذي قد يمتد ما بين تسعة إلى اثني عشر شهراً، وهو ما يعني بقاء اللقب معلقاً إلى ما بعد المونديال، أما الثاني فيرتبط بقبول الطرفين بـ”المسطرة الاستعجالية” التي تتيح صدور حكم نهائي في غضون شهرين فقط، مما ينهي حالة الترقب الدولي قبل التوجه إلى الملاعب الأمريكية.
وأورد التقرير أن القراءة التحليلية للصحيفة الفرنسية تضع “صدقية” المؤسسات الرياضية القارية على المحك، خاصة في ظل حالة “اللامفهومية” التي عبر عنها الجانب السنغالي تجاه قرارات الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف).
ونقلت الصحيفة انتقادات الحارس إدوارد ميندي الذي اعتبر أن “الكاف” تتحرك ببطء لا يواكب سرعة تطور اللعبة، محكماً المسؤولية للمؤسسة القارية في خلق هذا الانقسام الذي جعل كرة القدم الإفريقية هي “الخاسر الأكبر” بحد وصفه، في وقت يتمسك فيه الجانب المغربي بمشروعية قرارات لجنة الانضباط التي منحت “أسود الأطلس” اللقب بناءً على خروقات مسطرية ارتكبها الخصم فوق أرضية الميدان.
وفي سياق متصل، توقفت “لوبوان” عند التحركات القانونية المغربية الاستباقية، ومنها الإنذارات الرسمية التي وجهها “نادي المحامين بالمغرب” لجهات فرنسية منعت بموجبها تكريس “أمر واقع” عبر احتفالات بلقب مسحوب قانوناً.
واعتبرت الصحيفة أن إصرار السنغاليين على استعراض الكأس في “ستاد دي فرانس” بباريس، رغم التحذيرات القانونية، يرفع من حدة الضغط على قضاة محكمة لوزان، حيث باتت “الطاس” هي الملاذ الوحيد للفصل في أحقية النجمة الثانية، وتحديد ما إذا كان اللقب سيستقر في خزينة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بصفة نهائية أم سيعود لـ”أسود التيرانغا” قبل صافرة بداية المونديال.







