وقفت جماعة العدل والإحسان في الدورة الرابعة والعشرين لمجلس شوراها يو عند ما وصفته بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المغرب، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، معتبرة أن ذلك يكشف محدودية السياسات العمومية، خاصة ما يُعرف بـ“الدولة الاجتماعية”. كما سجل المجلس ما اعتبره “تصاعداً في المقاربة الأمنية” وتضييقاً على الحريات العامة واستهدافاً للأصوات المعارضة.
ودعا المجلس في هذا السياق إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف المتابعات ذات الخلفيات السياسية، إضافة إلى رفع ما وصفه بـ“التضييق” عن العمل السياسي والمدني، وإنصاف المتضررين من قرارات الإعفاء لأسباب سياسية.
وفي الشأن الديني، انتقدت الجماعة ما اعتبرته “تحكماً رسمياً في الحقل الديني”، داعية إلى تمكين العلماء والمساجد من أداء أدوارهم في التأطير والتوجيه، بعيداً عن أي توظيف سياسي. كما حذر البيان من تفاقم أزمة الشباب، في ظل تعليم “غير مؤهل” وسوق شغل محدود، داعياً إلى سياسات عمومية تعيد الأمل لهذه الفئة.
وعلى المستوى الاجتماعي، عبّر المجلس عن تضامنه مع ضحايا الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق المملكة، داعياً إلى توفير الدعم اللازم للمتضررين، كما أعاد التذكير بضرورة استكمال معالجة ملف ضحايا زلزال الحوز.
سياسياً، اعتبر مجلس الشورى أن المشهد الوطني ما زال يعاني من “أعطاب بنيوية” مرتبطة بغياب إرادة الإصلاح واستمرار الفساد، محذراً من أن الانتخابات المقبلة قد تتحول إلى “موسم متكرر لإعادة إنتاج نفس الاختلالات” بدل أن تكون مدخلاً للتغيير.







