حذر حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي من تدهور الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المغرب، خلال الدورة السابعة للمجلس الوطني للحزب التي انعقدت يوم الأحد 29 مارس 2026 بالرباط تحت شعار “لا ديمقراطية مع القمع ولا وطنية بدون محاربة الفساد”.
وأكد المجلس الوطني أن المغرب يمر بظرفية دقيقة تتميز بتعميق الولاءات السياسية داخل أجهزة الدولة، وإفساد الحقل السياسي من خلال تهميش القوى الديمقراطية المستقلة، وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وانتشار الإفلات من العقاب في جرائم الفساد ونهب المال العام، بالإضافة إلى التضييق على الحريات وحقوق الإنسان، وهو ما يعكس هيمنة الريع والفساد داخل مؤسسات الدولة.
وشدد الحزب على أن هذا الوضع يفاقم الهجوم على الحقوق الأساسية، خاصة في ظل غياب أي مجهود حقيقي لإصلاح الخدمات الاجتماعية الأساسية وحمايتها من الاستغلال الخاص، واستمرار تبعات زواج السلطة بالمال الذي يترك آثاراً سلبية على التنمية ويهدد مقدرات البلاد.
ولفت البيان إلى تصاعد التضييق على مناضلي الحزب في مختلف المناطق، ومتابعتهم قضائياً لإرغامهم على وقف نشاطهم ونضالهم ضد الفساد والاستبداد، وهو ما طال أيضاً المدونين والإعلاميين والنشطاء الحقوقيين الذين يواجهون الاعتقال والمحاكمات الجائرة لمجرد التعبير عن آرائهم، في إطار سياسة واضحة لاستهداف الأصوات الحرة وخنق حرية الرأي والتعبير. كما أشار المجلس إلى أن شعار الدولة الاجتماعية المزعوم يتناقض مع الواقع الملموس الذي يعاني فيه المواطنون من انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، إلى جانب البطالة المتزايدة، خصوصاً بين الشباب وفي المناطق القروية، مما يضع البلاد أمام تحديات اقتصادية واجتماعية خطيرة.
وفي هذا السياق، طالب المجلس الوطني بإيقاف المتابعات والمحاكمات الصورية التي تستهدف مناضلي الحزب وحماية حرية التعبير، كما دعا إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم رفيق الحزب ليمام أيت الجديدة ورفاقه، بالإضافة إلى معتقلي حراك الريف وحراك “جيل Z”، والصحافيين والمدونين والنشطاء الذين تعرضوا للاعتقال والمحاكمات الجائرة، مع التأكيد على ضرورة محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومواجهة زواج السلطة بالمال الذي مكن بعض المضاربين من السيطرة على الموارد الاستراتيجية في قطاعات الطاقة والغاز والطاقات المتجددة والنقل والماء. كما دعا الحزب الحكومة إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين من خلال مكافحة الغلاء والمضاربات والاحتكار، وتسقيف أسعار المواد الأساسية والمحروقات.







