مع اقتراب الانتخابات التشريعية 2026، يزداد الصراع داخل حزب الاستقلال حول توزيع الترشيحات، وهو ما قد يؤثر على وحدة الحزب وصلابته.
ووفق مصادر نيشان، فقد وضع نزار بركة نصب عينيه رئاسة الحكومة، ما جعله يتمسك بالنتيجة ويطوّع القوانين بحيث تجاوز قوانين الحزب في أكثر من محطة، بدايةً بالقانون الأساسي والداخلي للحزب، ليحصل على صياغة منحت له كل الصلاحيات التي خوّلته ابتلاع لجنة الترشيحات على شكليتها.
وقد أعطى نزار موافقته بالترشح في عدد من الدوائر لبعض المحظوظين من الحزب (مثل الوزير مزور).
كما حسم في أمر الترشيحات في أكثر من 80٪ من الدوائر، ضِد القانون الأساسي والداخلي للحزب. ولم تبقَ سوى بعض الدوائر، غالبيتها في المدن الكبرى: الدار البيضاء، الرباط وسلا، إما لعدم وجود بروفايلات مقنعة، كما هو الحال بالنسبة للرباط التي تتوفر على دائرتين تعرفان بـ”دائرة الموت”.
أما في سلا، فالأمر يختلف مع تردد اسمين قويين: العثماني، رئيس التعاضدية العامة ومفتش الحزب والمنحدر من طرفاية والمدعوم بقوة من حمدي ولد الرشيد، وإدريس السنتيسي، صاحب القاعدة القوية والمدعوم من أخيه عمدة المدينة وصهره، الذي يصارع على مقعده بمدينة فاس، رغم أن أمر انتقال إدريس السنتيسي من الحركة إلى حزب الاستقلال لم يُحسم بعد.
ما يحاول نزار جاهداً معالجته في باب الأحد، وما ينبعث من المركز العام، هو الائحة الجهوية، خصوصاً المتعلقة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة الممتدة من الصخيرات إلى سيدي قاسم، والتي تعرف بجهة “الجنرالات” للكم الهائل من العضوات المتمركزات بالجهة، حيث تحاول نساء الحزب حشد الدعم سواء من قادة الحزب أو من المناضلين وأعضاء المجلس الوطني.
رغم أن نساء الصف الأول، غالبيتهن استفدن من الائحة الجهوية وقبلها الوطنية، على رأسهن خديجة الزومي، رئيسة الدراع النسائي، والوزيرة نعيمة بن يحيى، وغالبية عضوات مكتب المرأة، إلا أن التنافس على أشده بين أسماء بارزة، على رأسهن: رحيمة وزاني، نائبة العمدة، ورحمة وقاري، عضو المكتب التنفيذي للمرأة الاستقلالية ورئيسة العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية والمستشارة بتمارة، وسلمى صدقي، الأستاذة الجامعية وعضو رابطة الأساتذة الجامعيين، وأسماء أخرى مثل فاطمة العزري من القنيطرة، وأسماء أقل حظاً.
أما في الدار البيضاء، فيبرز اسم الوزيرة السابقة عواطف حيار كمرشحة جهة البيضاء سطات، بجانب القيادية بن ربيعة. ولا يُستبعد أن يتم اقتراح أسماء في جهات أخرى، رغم أنها لا تنتمي جغرافياً لتلك الجهات، لترضية الخواطر وتخفيف الضغط على المركز.







