علم موقع “نيشان” من مصادر مطلعة أن الوعاء العقاري للسجن المحلي السابق “سات فيلاج” بطنجة، دخل مرحلة الحسم النهائي بشأن هويته الاستثمارية الجديدة، حيث استقرت التوجهات الرسمية على تحويل هذا الموقع الاستراتيجي إلى قطب يجمع بين منشأة فندقية من فئة خمس نجوم ومرافق إدارية حديثة، لينهي بذلك عقودا من الارتباط بالذاكرة السجنية للمدينة.
وتشير المعطيات التي حصل عليها الموقع، إلى أن السلطات المختصة استبعدت بشكل نهائي خيار إقامة مشاريع سكنية محضة في هذا الوعاء العقاري الحساس، مفضلةً المراهنة على تعزيز البنية التحتية السياحية والخدماتية لعاصمة البوغاز.
ويأتي هذا التوجه في سياق تنزيل استراتيجية المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التي نجحت في تحرير أوعية عقارية هامة داخل النسيج الحضري للمدن الكبرى بعد ترحيل المؤسسات السجنية إلى خارج المدارات السكنية.
وفي المقابل، كشف مشروع تصميم التهيئة الخاص بمقاطعة طنجة المدينة، المعروض للبحث العلني في فبراير 2026، عن إدراج المنطقة ضمن المناطق المسموح فيها ببناء طوابق تصل إلى سبعة مستويات (R+7).
وهو المعطى الذي أثار نقاشا تقنيا وحقوقيا بالمدينة، بين تيار يرى في المشروع دعامة اقتصادية قوية لخلق مناصب شغل وتعزيز الجاذبية الاستثمارية، وتيار مدني يرى أن الموقع كان يمثل فرصة تاريخية لإنشاء “رئة خضراء” ومتنفس ترفيهي لساكنة الأحياء المجاورة التي تعاني من كثافة عمرانية خانقة.
ويضع هذا التحول في وظيفة عقار “سات فيلاج” من “فضاء للاعتقال” إلى “مركز للاستثمار والخدمات”، التدبير الترابي بمدينة طنجة أمام تحدي الموازنة بين العائد الاقتصادي السريع للمشاريع الفندقية والإدارية، وبين ضرورة توفير تجهيزات عمومية ومساحات مفتوحة تضمن جودة الحياة في مدينة “ميتوبولية” لم يعد نموها المتسارع يترك مجالا كبيرا للمناطق الخضراء.







