تظهر أرقام حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط أن الوضعية المالية للأسر المغربية ما تزال تعيش ضغوطا كبيرة في الربع الرابع من عام 2025. وتكشف هذه البيانات عن واقع مالي معقد يتميز بصعوبة تغطية المصاريف، وضعف القدرة على الادخار، وتوقعات مستقبلية غير واضحة.
أكثر من نصف الأسر بالكاد تغطي مصاريفها
تفيد المعطيات أن 58.4% من الأسر المغربية، أي ما يعادل أكثر من نصفها، بالكاد تغطي مداخيلها مصاريفها اليومية. هذا يعني أن هذه الأسر لا تملك أي هامش مالي لمواجهة أي نفقات طارئة، أو للقيام بأي استثمارات مستقبلية.
ثلث الأسر تلجأ إلى مدخراتها أو الاقتراض
وتشير الأرقام إلى أن 39.2% من الأسر، أي قرابة الثلث، تضطر إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية مصاريفها. هذا يعكس تراجعا ملموسا في القدرة الشرائية لهذه الأسر، وزيادة في الاعتماد على الديون.
نصف بالمائة فقط من الأسر تمكنت من الادخار
وفيما يتعلق بالقدرة على الادخار، تظهر المعطيات أن 2.4% فقط من الأسر تمكنت من ادخار جزء من دخلها في الربع الرابع من عام 2025. هذا يعني أن الغالبية الساحقة من الأسر المغربية لا تملك أي قدرة على توفير أموال للمستقبل.
توقعات مستقبلية متفائلة بحذر
رغم هذه المؤشرات السلبية، تظهر التوقعات المستقبلية للأسر المغربية بعض التفاؤل. فـ 10.7% من الأسر يتوقعون القدرة على الادخار في الـ 12 شهرا المقبلة. كما سجل مؤشر التوقعات المالية المستقبلية تحسنا ملموسا بمقدار 4.2 نقطة.







